كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 30)
وَأَذَاهُمْ، فَهُوَ مَعَهُمْ فِي الظَّاهِرِ وَمُخَالِفٌ لَهُمْ فِي الْبَاطِنِ (1) .
فَوَائِدُ الْعُزْلَةِ:
6 - قَدْ يَكُونُ لِلْعُزْلَةِ فَوَائِدُ مِنْهَا:
أ - التَّفَرُّغُ لِلْعِبَادَةِ وَالْفِكْرِ، وَالاِسْتِئْنَاسِ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ تَعَالَى (2) .
ب - التَّخَلُّصُ بِالْعُزْلَةِ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَتَعَرَّضُ الإِْنْسَانُ لَهَا غَالِبًا بِالْمُخَالَطَةِ، وَيَسْلَمُ مِنْهَا فِي الْخَلْوَةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ، وَالرِّيَاءُ، وَالسُّكُوتُ عَنِ الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمُسَارَقَةِ الطَّبْعِ مِنَ الأَْخْلاَقِ الرَّدِيئَةِ، وَالأَْعْمَال الْخَبِيثَةِ الَّتِي يُوجِبُهَا الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا (3) .
ج - الْخَلاَصُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْخُصُومَاتِ، وَصِيَانَةُ الدِّينِ وَالنَّفْسِ عَنِ الْخَوْضِ فِيهَا وَالتَّعَرُّضِ لأَِخْطَارِهَا (4) .
د - الْخَلاَصُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ (5) .
هـ - السَّلاَمَةُ مِنْ آفَاتِ النَّظَرِ إِلَى زِينَةِ
__________
(1) تفسير القرطبي 10 / 362.
(2) إحياء علوم الدين 2 / 226 وبريقة محمودية في شرح طريقة محمدية لأبي سعيد الخادمي 4 / 46 - 47.
(3) إحياء علوم الدين 2 / 228 - 231، والعزلة 101 - 102.
(4) إحياء علوم الدين 2 / 232.
(5) إحياء علوم الدين 2 / 223، العزلة للخطابي ص107 - 108.
الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا وَالاِسْتِحْسَانُ لِمَا ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ زُخْرُفِهَا وَعَابَهُ مِنْ زَبْرَجِ غُرُورِهَا (1) .
و السَّلاَمَةُ مِنَ التَّبَذُّل لِعَوَامِّ النَّاسِ وَحَوَاشِيهِمْ وَالتَّصَوُّنُ عَنْ ذِلَّةِ الاِمْتِهَانِ مِنْهُمْ (2)
آفَاتُ الْعُزْلَةِ:
7 - قَال الْغَزَالِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْمَقَاصِدِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مَا يُسْتَفَادُ بِالاِسْتِعَانَةِ بِالْغَيْرِ وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ بِالْمُخَالَطَةِ، فَكُل مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ يَفُوتُ بِالْعُزْلَةِ وَفَوَاتُهُ مِنْ آفَاتِ الْعُزْلَةِ (3) .
__________
(1) العزلة ص103 - 104، وإحياء علوم الدين 2 / 235.
(2) العزلة ص115.
(3) إحياء علوم الدين 2 / 236، وبريقة محمودية شرح طريقة محمدية 4 / 47، وعوارف المعارف للسهروردي ص 425 وما بعدها.
الصفحة 87