كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 31)
غَفْلَة
التَّعْرِيفُ
1 - الْغَفْلَةُ فِي اللُّغَةِ غَيْبَةُ الشَّيْءِ عَنْ بَال الإِْنْسَانِ وَعَدَمُ تَذَكُّرِهِ لَهُ، وَرَجُلٌ مُغَفَّلٌ عَلَى لَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُول مِنَ التَّغْفِيل، وَهُوَ الَّذِي لاَ فِطْنَةَ لَهُ. (1)
وَالْغَفْلَةُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ ضِدُّ الْفَطَانَةِ، وَذُو الْغَفْلَةِ (الْمُغَفَّل) هُوَ مَنِ اخْتَل ضَبْطُهُ وَحِفْظُهُ، وَلاَ يَهْتَدِي إِلَى التَّصَرُّفَاتِ الرَّابِحَةِ، فَيُغْبَنُ فِي الْبِيَاعَاتِ لِسَلاَمَةِ قَلْبِهِ، وَعَدَمِ اسْتِعْمَالِهِ الْقُوَّةَ الْمُنَبِّهَةَ مَعَ وُجُودِهَا (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - السَّفَهُ:
2 - السَّفَهُ: خِفَّةٌ تَبْعَثُ الإِْنْسَانَ عَلَى الْعَمَل فِي مَالِهِ بِخِلاَفِ مُقْتَضَى الْعَقْل، مَعَ عَدَمِ اخْتِلاَلِهِ، فَالسَّفِيهُ يَصْرِفُ مَالَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَيُبَذِّرُ فِي مَصَارِفِهِ، وَيُضَيِّعُ
__________
(1) المصباح المنير والمغرب.
(2) الزيلعي 5 / 198، وتحفة المحتاج 7 / 228، والدسوقي 4 / 167، 168.
أَمْوَالَهُ وَيُتْلِفُهَا بِالإِْسْرَافِ. (1)
وَالصِّلَةُ أَنَّ تَصَرُّفَاتِ كُلٍّ مِنْ ذِي الْغَفْلَةِ وَالسَّفِيهِ قَدْ تَكُونُ مُضَيِّعَةً لِلْمَال.
ب - الْعَتَهُ:
3 - الْعَتَهُ: نَقْصُ الْعَقْل مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهْشٍ. وَيَخْتَلِفُ الْعَتَهُ عَنِ الْغَفْلَةِ: بِأَنَّ الْعَتَهَ يَكُونُ خَلَلاً فِي الْعَقْل بِخِلاَفِ الْغَفْلَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ بِالنِّسْيَانِ أَوْ عَدَمِ الاِهْتِدَاءِ إِلَى التَّصَرُّفَاتِ الرَّابِحَةِ. (2)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لأَِحْكَامِ الْغَفْلَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ:
أَوَّلاً - الْحَجْرُ بِسَبَبِ الْغَفْلَةِ:
4 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَجْرِ عَلَى ذِي الْغَفْلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْحَجْرِ عَلَيْهِ لِغَفْلَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَصِل فِي غَفْلَتِهِ
__________
(1) تيسير التحرير 2 / 300، مجلة الأحكام العدلية (م 946) ، وجواهر الإكليل 1 / 161، والزيلعي 5 / 192، والقليوبي 2 / 302.
(2) التقرير والتحبير 2 / 176، ومجلة الأحكام العدلية (م 945) ، المصباح المنير.
الصفحة 260