كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 31)

د - السَّلَبُ:
12 - السَّلَبُ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَلاَ اخْتِلاَفَ عَلَى تَخْمِيسِ الْغَنِيمَةِ. لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي سَلَبِ الْقَاتِل.
وَأَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُخَمَّسُ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ (1) وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَهُ كُلُّهُ، وَلَوْ خُمِّسَ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُهُ لَهُ، وَلِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا لاَ نُخَمِّسُ السَّلَبَ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَلَبٍ ف 12)

هـ - النَّفَل:
13 - سَبَقَ تَعْرِيفُ النَّفَل. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَكُونُ مِنْهُ النَّفَل إِذَا كَانَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فَقِيل: إِنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَصْل الْغَنِيمَةِ، أَوْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا أَوْ خُمُسِهَا أَوْ خُمُسِ خُمُسِهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَنْفِيلٍ ف 5) .

و أَمْوَال الْبُغَاةِ
14 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَمْوَال الْبُغَاةِ لاَ تُغْنَمُ وَلاَ تُقْسَمُ وَلاَ يَجُوزُ إِتْلاَفُهَا. وَإِنَّمَا
__________
(1) حديث: " من قتل قتيلاً له عليه بينّة فله سلبه ". أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 35) ، ومسلم (3 / 1371) من حديث أبي قتادة.
(2) مغني المحتاج 3 / 99، والمغني 6 / 405.
تُرَدُّ إِلَيْهِمْ بَعْدَ أَنْ يَتُوبُوا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بُغَاةٍ ف 16)

ز - أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ إِذَا اسْتَرَدُّوهَا مِنَ الْحَرْبِيِّينَ:
15 - إِذَا اسْتَوْلَى الْحَرْبِيُّونَ عَلَى أَمْوَالٍ لِلْمُسْلِمِينَ وَحَازُوهَا فِي بِلاَدِهِمْ ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا الْمُسْلِمُونَ. فَهَل تُعْتَبَرُ هَذِهِ الأَْمْوَال غَنِيمَةً أَمْ لاَ؟ وَإِذَا وُجِدَ مِنْهَا شَيْءٌ بِعَيْنِهِ عُرِفَ صَاحِبُهُ، فَهَل يَأْخُذُهُ قَبْل الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا عَيْنًا بِدُونِ بَدَلٍ؟ أَمْ يَدْفَعُ قِيمَتَهُ؟ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الأَْمْوَال تُعْتَبَرُ غَنِيمَةً.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ مِنْهَا شَيْءٌ بِعَيْنِهِ عُرِفَ صَاحِبُهُ فَيَأْخُذُهُ عَيْنًا بِدُونِ بَدَلٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْل قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ. أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَيَأْخُذُهُ مَالِكُهُ بِالْقِيمَةِ مِمَّنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ الَّذِي بِيعَ بِهِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمَال الَّذِي يُعْرَفُ صَاحِبُهُ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ لاَ يُقْسَمُ أَصْلاً، فَإِذَا قُسِمَ لَمْ تَنْفُذِ الْقِسْمَةُ، وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ بِدُونِ ثَمَنٍ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ إِذَا

الصفحة 305