كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 31)

وَلَوْ كَانَ احْتَشَّ حَشِيشًا وَبَاعَهُ جَازَ ذَلِكَ. وَكَانَ الثَّمَنُ طَيِّبًا لَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ دَابَّتِهِ فَيَبِيعُهُ؛ لأَِنَّ الْحَشِيشَ وَالْمَاءَ مُبَاحٌ لَيْسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي شَيْءٍ، فَإِذَا لَمْ يَأْخُذْ حُكْمَ الْغَنِيمَةِ بِأَخْذِهِ كَانَ هُوَ الْمُنْفَرِدَ بِإِحْرَازِهِ، فَيَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَطَعَ خَشَبًا أَوْ حَطَبًا فَبَاعَهُ مِنْ تَاجِرٍ فِي الْعَسْكَرِ، فَإِنَّ الأَْمِيرَ يَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْهُ فَيَجْعَلُهُ فِي الْغَنِيمَةِ، لأَِنَّ الْحَطَبَ وَالْخَشَبَ مَالٌ مَمْلُوكٌ، فَيَكُونُ كَسَائِرِ الأَْمْوَال (1) .

اسْتِيلاَءُ الْكُفَّارِ عَلَى أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ:
39 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ اسْتِيلاَءِ الْكُفَّارِ عَلَى أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ، هَل يَمْلِكُونَهَا فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ أَحْرَزُوهَا بِدَارِهِمْ أَمْ لاَ؟ عَلَى أَقْوَالٍ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِيلاَءٍ ف 15) .

غَوْثٌ
انْظُرْ: اسْتِغَاثَةٌ.
__________
(1) شرح السير الكبير 4 / 1174.
غَيْبَة
التَّعْرِيفُ:
1 - الْغَيْبَةُ - بِالْفَتْحِ - مَصْدَرُ غَابَ. وَمَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ: الْبُعْدُ، يُقَال: غَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ غَيْبًا وَغَيْبَةً وَغِيَابًا أَيْ بَعُدَ، وَتُسْتَعْمَل بِمَعْنَى التَّوَارِي. يُقَال: غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا تَوَارَتْ عَنِ الْعَيْنِ.
وَالْغِيبَةُ - بِالْكَسْرِ - ذِكْرُ شَخْصٍ بِمَا يَكْرَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَهُوَ حَقٌّ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْغَيْبَةِ:
غَيْبَةُ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ:
2 - لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا - وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا وَلِيٌّ - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (2) .
__________
(1) المصباح المنير، لسان العرب، والمفردات للراغب الأصفهاني.
(2) ابن عابدين 2 / 296، 297، والشرح الصغير للدردير 2 / 253، ومغني المحتاج 3 / 147، وكشاف القناع 5 / 49، والمغني 6 / 448.

الصفحة 321