كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 32)

مَبْلَغَ الْمَعْرِفَةِ. (1)
وَجَاءَ فِي شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ: يَظْهَرُ لِكُل عَاقِلٍ أَنَّ لِهَذَا الْوُجُودِ خَالِقًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرَ النَّاسُ عَلَيْهَا (2) .

ب - قَصُّ الشَّارِبِ:
6 - لاَ خِلاَفَ فِي قَصِّ الشَّارِبِ (3) بِدَلِيل مَا سَبَقَ مِنَ الأَْحَادِيثِ، وَلِمَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا. (4)
وَضَابِطُ قَصِّ الشَّارِبِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شَارِب ف 10 - 14) ب

ج - إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ:
7 - إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ مِنْ خِصَال الْفِطْرَةِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَفْهُومِ الإِْعْفَاءِ. . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: " لِحْيَة ".

د - السِّوَاكُ:
8 - السِّوَاكُ يَأْتِي بِمَعْنَى الْفِعْل وَهُوَ الاِسْتِيَاكُ، وَبِمَعْنَى الآْلَةِ الَّتِي يُسْتَاكُ بِهَا الَّتِي يُقَال لَهَا الْمِسْوَاكُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالسِّوَاكُ مُشْتَقٌّ مِنْ سَاكَ الشَّيْءَ: إِذَا دَلَكَهُ (5)
وَالسِّوَاكُ سُنَّةٌ عِنْدَ
__________
(1) تفسير القرطبي 1414 ? / 29 - الناشر دار الكتاب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة.
(2) شرح العقيدة الطحاوية ص212 نشر دار الكتاب العربي.
(3) المجموع للنووي 1 / 287.
(4) حديث: " من لم يأخذ من شاربه فليس منا " أخرجه الترمذي (5 / 93) وقال: " حديث حسن صحيح ".
(5) المجموع 1 / 270.
الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (1) بِدَلِيل مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَمَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ (2) وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأََمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُل صَلاَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَعَ كُل وُضُوءٍ. (3)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: " اسْتِيَاكَ ف 4 وَمَا بَعْدَهَا ".

هـ - غَسْل الْبَرَاجِمِ:
9 - الْبَرَاجِمُ هِيَ رُءُوسِ السُّلاَمَيَاتِ فِي ظَهْرِ الْكَفِّ (4) وَغَسْل الْبَرَاجِمِ مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ غَيْرُ مُخَصَّصَةٍ بِالْوُضُوءِ، وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ بِهَا إِزَالَةَ مَا يَجْتَمِعُ مِنَ الْوَسَخِ فِي مَعَاطِفِ الأُْذُنِ وَقَعْرِ الصِّمَاخِ فَيُزِيلُهُ بِالْمَسْحِ (5) وَقَال الْغَزَالِيُّ: كَانَتِ الْعَرَبُ لاَ تَغْسِل الْيَدَ عَقِبَ الطَّعَامِ فَيَجْتَمِعُ فِي تِلْكَ الْغُضُوفِ وَسَخٌ، فَأَمَرَ بِغَسْلِهَا (6) .
__________
(1) المجموع 1 / 270 - 271، فتح القدير لابن الهمام 1 / 15، 16 طبعة بولاق، بدائع الصنائع للكاساني 1 / 124، الناشر زكريا علي يوسف، مطبعة العاصمة بالقاهرة، والمغني 1 / 96.
(2) حديث: " السواك مطهرة للفم. . . " أخرجه النسائي (11 / 10) وصححه النووي في المجموع (1 / 267) .
(3) حديث: " لولا أن أشق على أمتي. . . " أخرجه مسلم (1 / 220) والرواية الأخرى أخرجها ابن خزيمة (1 / 73) .
(4) المصباح المنير.
(5) المجموع 1 / 288.
(6) فتح الباري 12 / 457.

الصفحة 185