كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 32)
فِعْل الرَّسُول
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُصْطَلَحُ مُرَكَّبٌ مِنْ لَفْظَيْنِ تَرْكِيبَ إِضَافَةٍ: فِعْلٌ، وَالرَّسُول.
وَالْفِعْل بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: حَرَكَةُ الإِْنْسَانِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَمَلٍ، يُقَال: فَعَل الشَّيْءَ وَبِهِ يَفْعَلُهُ: عَمِلَهُ.
وَلاَ يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ.
وَالرَّسُول فِي اللُّغَةِ: هُوَ الَّذِي أَمَرَهُ الْمُرْسِل بِأَدَاءِ الرِّسَالَةِ بِالتَّسْلِيمِ أَوِ الْقَبْضِ، وَالَّذِي يُتَابِعُ أَخْبَارَ الَّذِي بَعَثَهُ، وَيَأْتِي بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ، (1) قَال تَعَالَى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاَ إِنَّا رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ} . (2)
وَمِنْ مَعَانِي الرَّسُول فِي الاِصْطِلاَحِ: الْوَاحِدُ مِنْ رُسُل اللَّهِ، وَالرَّسُول مِنَ الْبَشَرِ هُوَ: ذَكَرٌ حُرٌّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأَمَرَهُ
__________
(1) لسان العرب، ومتن اللغة، وتاج العروس.
(2) سورة الشعراء / 16.
بِتَبْلِيغِهِ (ر: رَسُول ف 1) .
وَإِذَا وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مُطْلَقًا بِلاَ قَرِينَةٍ يُقْصَدُ بِهِ: مَا نُقِل إِلَيْنَا مِنْ أَفْعَال الرَّسُول مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - قَوْل الرَّسُول:
2 - هُوَ مَا تَلَفَّظَ بِهِ الرَّسُول، وَإِذَا وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ مُطْلَقًا عَنِ الْقَرِينَةِ أَوْ أُضِيفَ إِلَى رَسُول اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مَا نُقِل إِلَيْنَا مِنْ أَقْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كِلَيْهِمَا فِيهِ إِعْرَابٌ عَنِ الْمُرَادِ، وَكِلاَهُمَا مِنْ أَقْسَامِ السُّنَّةِ، إِذَا أَضِيفَا إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ب - تَقْرِيرُ الرَّسُول:
3 - تَقْرِيرُ الرَّسُول هُوَ مَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُ، أَوْ ظَهَرَتْ مِنْهُ عَلاَمَةُ الرِّضَا بِهِ، وَهُوَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ عَنِ الْقَرِينَةِ أَوْ إِضَافَتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُصْرَفُ إِلَى تَقْرِيرِ الرَّسُول مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ فِعْل الرَّسُول وَقَوْلِهِ وَتَقْرِيرِهِ أَنَّهَا جَمِيعًا مِنَ السُّنَّةِ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى الرَّسُول مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِفِعْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنْوَاعُ أَفْعَال الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
4 - عُنِيَ عُلَمَاءُ الأُْصُول بِأَفْعَال الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
الصفحة 188