كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 32)
عَلَى النَّدْبِ، لأَِنَّ دَلاَلَةَ الْقَوْل عَلَى الْبَيَانِ بِنَفْسِهِ، بِخِلاَفِ الْفِعْل، فَإِنَّهُ لاَ يَدُل إِلاَّ بِوَاسِطَةِ انْضِمَامِ الْقَوْل إِلَيْهِ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
تَعَارُضُ فِعْلَيْنِ:
8 - إِذَا حَصَل مِنَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلاَنِ مُخْتَلِفَانِ، كَأَنْ صَامَ يَوْمَ السَّبْتِ مَثَلاً، ثُمَّ أَفْطَرَ فِي سَبْتٍ آخَرَ، فَلاَ يُقَال بِتَعَارُضِ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ، لأَِنَّهُ لاَ عُمُومَ لِلأَْفْعَال، أَمَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِالْفِعْل الأَْوَّل مَا يَدُل عَلَى حُكْمِهِ مِنْ وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ، وَتَكَرَّرَ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ، فَالثَّانِي مِنَ الْفِعْلَيْنِ نَاسِخٌ لِمَا اسْتُفِيدَ مِنْ حُكْمِ الْفِعْل الأَْوَّل. (2)
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
فُقَّاع
انْظُرْ: أَشْرِبَة
فَقْد
انْظُرْ: مَفْقُود
__________
(1) البحر المحيط 3 / 488، والتحصيل من المحصول 1 / 419.
(2) المصادر السابقة.
فَقْدُ الطَّهُورَيْنِ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْفَقْدُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ فَقَدَ الشَّيْءَ يَفْقِدُهُ فَقْدًا وَفِقْدَانًا وَفُقُودًا؛ أَيْ عَدِمَهُ، (1) وَالطَّهُورُ فِي اللُّغَةِ كُل مَاءٍ نَظِيفٍ، قَال ثَعْلَبٌ: الطَّهُورُ هُوَ الطَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ، وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: الطَّهُورُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الطَّاهِرُ الْمُطَهِّرُ، وَقَال الزَّمَخْشَرِيُّ: الطَّهُورُ الْبَلِيغُ فِي الطَّهَارَةِ.
وَالْمَاءُ الطَّهُورُ بِالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَيُزِيل النَّجَسَ. (2)
وَالطَّهُورَانِ فِي الاِصْطِلاَحِ: الْمَاءُ وَالتُّرَابُ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَنْ فَقَدَ الطَّهُورَيْنِ: الْمَاءَ وَالتُّرَابَ، فِي حَقِّ الصَّلاَةِ
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير.
(2) لسان العرب، والمصباح المنير، والمطلع على أبواب المقنع ص6.
(3) الدر المختار 1 / 168.
الصفحة 191