كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 32)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدَّرَاهِمُ:
2 - الدَّرَاهِمُ جَمْعُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ النَّقْدِ ضُرِبَ مِنَ الْفِضَّةِ وَسِيلَةً لِلتَّعَامُل. وَالصِّلَةُ بَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالْفُلُوسِ أَنَّهَا مِنَ الأَْثْمَانِ الَّتِي يُتَعَامَل بِهَا (1) .
ب - الدَّنَانِيرُ:
3 - الدَّنَانِيرُ جَمْعُ دِينَارٍ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ النَّقْدِ ضُرِبَ مِنَ الذَّهَبِ وَسِيلَةً لِلتَّعَامُل.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ أَنَّهَا مِنَ الأَْثْمَانِ الَّتِي يُتَعَامَل بِهَا (2) .
أَحْكَامُ الْفُلُوسِ:
لِلْفُلُوسِ أَحْكَامٌ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا:
أَوَّلاً: زَكَاةُ الْفُلُوسِ:
4 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ الْفُلُوسِ عَلَى اتِّجَاهَاتٍ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْفُلُوسَ كَالْعُرُوضِ فَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا إلاَّ إذَا عُرِضَتْ لِلتِّجَارَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إلَى أَنَّ الْفُلُوسَ الرَّائِجَةَ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ مُطْلَقًا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لأَِنَّهَا أَثْمَانٌ مُطْلَقًا، فَإِذَا
__________
(1) لسان العرب، والأموال لأبي عبيد ص629، وفتوح البلدان 451 ومقدمة ابن خلدون 183.
(2) المراجع السابقة.
كَسَدَتْ عُدَّتْ عُرُوضًا فَلَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ إلاَّ إذَا عُرِضَتْ لِلتِّجَارَةِ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْفُلُوسِ النُّحَاسِيَّةِ فَلاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهَا لِخُرُوجِهَا عَمَّا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ مِنَ النَّعَمِ وَالأَْصْنَافِ الْمَخْصُوصَةِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ فُلُوسٌ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا، إلاَّ أَنْ يَكُونَ مُدِيرًا (مُتَاجِرًا بِهَا) فَيُقَوِّمُهَا كَالْعُرُوضِ، أَمَّا الْمُحْتَكِرُ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ ثَمَنِهَا، وَحِينَ تَكُونُ الْفُلُوسُ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ أَقَامَتْ - أَيْ بَقِيَتْ - عِنْدَ مَالِكِهَا سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلَيْسَ فِيهَا إلاَّ زَكَاةُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَسَائِرِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ الْمُحْتَكَرَةِ. (1)
ثَانِيًا: رِبَوِيَّةُ الْفُلُوسِ:
5 - اتَّجَهَ الْفُقَهَاءُ فِي رِبَوِيَّةِ الْفُلُوسِ الرَّائِجَةِ اتِّجَاهَاتٍ ثَلاَثَةً:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل الشَّيْخَيْنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهَا لَيْسَتْ أَثْمَانًا رِبَوِيَّةً وَأَنَّهَا كَالْعُرُوضِ.
__________
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 300، وحاشية العدوي على الخرشي 2 / 177، 179، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 455، وتهذيب الفروق على هامش فروق القرافي 3 / 252، ومغني المحتاج 1 / 398، وكشاف القناع 2 / 235، ومطالب أولي النهى 2 / 89، وشرح منتهى الإرادات 1 / 401.
الصفحة 205