كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 33)
الإِْيلاَءُ مِنَ الزَّوْجَةِ الْقَرْنَاءِ:
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ إِيلاَءِ الزَّوْجِ مِنْ زَوْجَتِهِ الْقَرْنَاءِ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الإِْيلاَءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ وَالرَّتْقَاءِ، قَالُوا: لأَِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ الْغَرَضُ مِنَ الإِْيلاَءِ مِنْ قَصْدِ إِيذَاءِ الزَّوْجَةِ بِالاِمْتِنَاعِ مِنْ وَطْئِهَا؛ لاِمْتِنَاعِهِ فِي نَفْسِهِ (1) ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَصِحُّ الإِْيلاَءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ وَالرَّتْقَاءِ لِعُمُومِ آيَةِ {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} (2) الآْيَةَ، وَيَكُونُ فَيْؤُهُ بِالْقَوْل كَأَنْ يَقُول: فِئْتُ إِلَيْهَا (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيلاَء) .
قَرْنُ الْمَنَازِل
انْظُرْ: قَرْن
قَرِين
انْظُرْ: جِنّ
__________
(1) المحلي على القليوبي 3 / 9، والمغني لابن قدامة 7 / 313.
(2) سورة البقرة / 226.
(3) تبيين الحقائق 2 / 166، ابن عابدين 2 / 552.
قَرِينَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْقَرِينَةُ لُغَةً: مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَرَنَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ، أَيْ شَدَّهُ إِلَيْهِ وَوَصَلَهُ بِهِ، كَجَمْعِ الْبَعِيرَيْنِ فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ، وَكَالْقَرْنِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ كَالْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ أَوِ اللُّقْمَتَيْنِ عِنْدَ الأَْكْل، وَتَأْتِي الْمُقَارَنَةُ بِمَعْنَى الْمُرَافَقَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ، وَمِنْهُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الزَّوْجَةِ قَرِينَةٌ، وَعَلَى الزَّوْجِ قَرِينٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يَدُل عَلَى الْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ كَوْنِهِ صَرِيحًا (2) .
مَشْرُوعِيَّةُ الْقَرِينَةِ:
2 - الْقَرِينَةُ مَشْرُوعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لِمَا وَرَدَ فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ يُوسُفَ {وَجَاءُو عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} (3) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ (4) : إِنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(2) قواعد الفقه للبركتي، والتعريفات للجرجاني.
(3) سورة يوسف / 18.
(4) تفسير القرطبي 9 / 173 - 174.
الصفحة 156