كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 34)
الْحَدِيثِ أَوْ ذِكْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا، أَوْ فَعَلَهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلاَ يَقُل: قَال أَوْ فَعَل أَوْ أَمَرَ أَوْ نَهَى وَشَبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ، بَل يَقُول: رُوِيَ عَنْهُ كَذَا أَوْ جَاءَ عَنْهُ كَذَا أَوْ يُرْوَى أَوْ يُذْكَرُ أَوْ يُحْكَى أَوْ يُقَال أَوْ بَلَغَنَا وَمَا أَشْبَهَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (1) .
الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ:
7 - الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ وَتُسَمَّى الْغَمُوسَ وَهِيَ الَّتِي يَحْلِفُهَا الإِْنْسَانُ عَامِدًا عَالِمًا أَنَّ الأَْمْرَ بِخِلاَفِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لِيُحِقَّ بِهَا بَاطِلاً أَوْ يُبْطِل حَقًّا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف 102 - 114) .
شَهَادَةُ الزُّورِ:
8 - شَهَادَةُ الزُّورِ: هِيَ الشَّهَادَةُ بِالْكَذِبِ لِيُتَوَصَّل بِهَا إِلَى الْبَاطِل مِنْ إِتْلاَفِ نَفْسٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ تَحْلِيل حَرَامٍ أَوْ تَحْرِيمِ حَلاَلٍ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَةُ الزُّورِ ف 1 - 2) .
الْكَذِبُ فِي الْمُزَاحِ:
9 - الْكَذِبُ فِي الْمُزَاحِ حَرَامٌ كَالْكَذِبِ فِي
__________
(1) شرح صحيح مسلم 1 / 59.
غَيْرِهِ (1) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإِْيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ مِنَ الْمُزَاحَةِ، وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا (2) ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لأََمْزَحُ وَلاَ أَقُول إِلاَّ حَقًّا (3) .
الْكَذِبُ فِي مُلاَعَبَةِ الصِّبْيَانِ:
10 - يَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنَ الْكَذِبِ فِي مُلاَعَبَةِ الصِّبْيَانِ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَقَدْ حَذَّرَ مِنْهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا فَقَالَتْ: هَا تَعَال أُعْطِيكَ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَرَدْتَ أَنْ تُعْطِيَهُ؟ قَالَتْ: أُعْطِيَهُ تَمْرًا، فَقَال لَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُعْطِيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكَ كِذْبَةٌ (4) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَال لِصَبِيٍّ تَعَال هَاكَ ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَهِيَ كِذْبَةٌ (5) .
__________
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 18.
(2) حديث: " لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب. . . ". أخرجه أحمد (2 / 352 - 353) من حديث أبي هريرة، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 92) وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه منصور بن أذين ولم أر من ذكره.
(3) حديث: " إني لأمزح ولا أقول إلا حقًا ". أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 16) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
(4) حديث عبد الله بن عامر: " دعتني أمي يومًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا. . . ". أخرجه أبو داود (5 / 265) ، وفي إسناده جهالة الراوي عن عبد الله بن عامر، كذا في مختصر السنن للمنذري (7 / 281) .
(5) حديث أبي هريرة: " من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه. . . ". أخرجه أحمد (2 / 152) ، وقال الهيثمي في المجمع (1 / 142) : رواه أحمد من رواية الزهري عن أبي هريرة، ولم يسمعه منه.
الصفحة 208