كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 34)
الَّذِي رَضِيَتْ بِهِ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ عَيَّنَتِ الْمُجْبَرَةُ كُفْئًا، وَأَرَادَ الأَْبُ أَوِ الْجَدُّ كُفْئًا غَيْرَهُ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّهُ أَكْمَل نَظَرًا مِنْهَا.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: يَلْزَمُهُ إِجَابَتُهَا إِعْفَافًا لَهَا، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، أَمَّا غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ فَالْمُعْتَبَرُ مَنْ عَيَّنَتْهُ جَزْمًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلاَمُ الشَّيْخَيْنِ؛ لأَِنَّ أَصْل تَزْوِيجِهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إِذْنِهَا (2) .
وَيَتَعَيَّنُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَزْوِيجُهَا مِنَ الَّذِي رَغِبَتْ فِيهِ إِذَا كَانَ كُفْئًا، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنْ رَغِبَتْ فِي كُفْءٍ بِعَيْنِهِ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا لِغَيْرِهِ مِنْ أَكْفَائِهَا وَامْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنَ الَّذِي أَرَادَتْهُ كَانَ عَاضِلاً لَهَا (3) .
__________
(1) جواهر الإكليل 1 / 282، ومنح الجليل 2 / 26.
(2) مغني المحتاج 3 / 154، ونهاية المحتاج 6 / 231.
(3) المغني 6 / 478.
كَفَاءَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْكَفَاءَةُ لُغَةً: الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُسَاوَاةُ، يُقَال: كَافَأَ فُلاَنٌ فُلاَنًا مُكَافَأَةً وَكِفَاءً وَهَذَا كِفَاءُ هَذَا وَكُفْؤُهُ: أَيْ مِثْلُهُ، يَكُونُ هَذَا فِي كُل شَيْءٍ، وَفُلاَنٌ كُفْءُ فُلاَنَةَ: إِذَا كَانَ يَصْلُحُ بَعْلاً لَهَا، وَالْجَمْعُ أَكْفَاءٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يَخْتَلِفُ تَعْرِيفُ الْكَفَاءَةِ بِاخْتِلاَفِ مَوْطِنِ بَحْثِهَا: فِي الْقِصَاصِ، أَوِ الْمُبَارَزَةِ، أَوِ النِّكَاحِ.
فَفِي النِّكَاحِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا مُسَاوَاةٌ مَخْصُوصَةٌ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ (2) .
وَعَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّهَا الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ فِي التَّدَيُّنِ وَالْحَال، أَيِ السَّلاَمَةُ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْخِيَارِ (3) .
وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهَا أَمْرٌ يُوجِبُ عَدَمُهُ عَارًا (4) .
__________
(1) القاموس المحيط، ولسان العرب.
(2) الدر المختار 2 / 317.
(3) التاج والإكليل 3 / 460، وجواهر الإكليل 1 / 288.
(4) مغني المحتاج 3 / 165.
الصفحة 266