كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 35)
الْكَلاَمُ مَعَ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ:
27 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّكَلُّمُ مَعَ الشَّابَّةِ الأَْجْنَبِيَّةِ بِلاَ حَاجَةٍ لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ، وَقَالُوا إِنَّ الْمَرْأَةَ الأَْجْنَبِيَّةَ إِذَا سَلَّمَتْ عَلَى الرَّجُل إِنْ كَانَتْ عَجُوزًا رَدَّ الرَّجُل عَلَيْهَا لَفْظًا أَمَّا إِنْ كَانَتْ شَابَّةً يُخْشَى الاِفْتِتَانُ بِهَا أَوْ يُخْشَى افْتِتَانُهَا هِيَ بِمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهَا فَالسَّلاَمُ عَلَيْهَا وَجَوَابُ السَّلاَمِ مِنْهَا حُكْمُهُ الْكَرَاهَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الرَّجُل يَرُدُّ عَلَى سَلاَمِ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهِ إِنْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَتَرُدُّ هِيَ فِي نَفْسِهَا إِنْ سَلَّمَ عَلَيْهَا، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِحُرْمَةِ رَدِّهَا عَلَيْهِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (سَلاَمٌ ف 19) .
الْغِيبَةُ بِالْكَلاَمِ:
28 - الْغِيبَةُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَهِيَ تَكُونُ بِالْكَلاَمِ، وَتَكُونُ بِغَيْرِهِ كَالإِْشَارَةِ وَالإِْيمَاءِ وَالْغَمْزِ وَالْهَمْزِ وَالْكِتَابَةِ وَالْحَرَكَةِ وَكُل ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْغِيبَةِ.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (غِيبَةٌ ف 7، 8) .
قَطْعُ كَلاَمِ الْغَيْرِ:
29 - يُكْرَهُ قَطْعُ كَلاَمِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ
__________
(1) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية 4 / 1577، وحاشية ابن عابدين 1 / 272، 5 / 233، والفواكه الدواني 2 / 224، وشرح الزرقاني 3 / 110، وروضة الطالبين 10 / 229، والمغني 6 / 558 - 560.
لِكَلاَمِهِ خُصُوصًا إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ الْمَقْطُوعُ فِي مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَوْ تَكْرَارِ الْفِقْهِ فَهُوَ أَشَدُّ كَرَاهَةً (1) .
الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ:
30 - يُكْرَهُ الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ وَكَذَا بَيْنَ السُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ حَتَّى قِيل: التَّكَلُّمُ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ يُنْقِصُ الثَّوَابَ وَلاَ يُسْقِطُهُ (2) .
تَخَلُّل الْكَلاَمِ الأَْجْنَبِيِّ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول:
31 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ لاَ يَتَخَلَّل الْعَقْدَ كَلاَمٌ أَجْنَبِيٌّ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّهُ لاَ يَضُرُّ فِي الْبَيْعِ الْفَصْل بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ عَنِ الْبَيْعِ لِغَيْرِهِ عُرْفًا (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَقْدٌ ف 18 وَمَا بَعْدَهَا) .
مَا يَجِبُ فِي إِذْهَابِ الْكَلاَمِ:
32 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي إِذْهَابِ الْكَلاَمِ إِنْ بَقِيَ اللِّسَانُ وَذَهَبَتِ الْجِنَايَةُ بِالْكَلاَمِ وَحْدَهُ، لِعَدَمِ إِمْكَانِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقِصَاصِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً بِإِذْهَابِ
__________
(1) بريقة محمودية شرح طريقة محمدية 3 / 299 - 300.
(2) بريقة محمودية شرح طريقة محمدية 3 / 300.
(3) ابن عابدين 4 / 20، والشرح الصغير 3 / 17، ومغني المحتاج 2 / 5 - 6، وكشاف القناع 3 / 145 - 148.
الصفحة 122