كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 35)
وَالزَّرْكَشِيِّ،. وَصَرَّحَ. بِذَلِكَ. الإِْمَامُ. وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَال الرَّمْلِيُّ: وَمَحَل ذَلِكَ فِي غَيْرِ وَدَكٍ نَحْوِ الْكَلْبِ، فَلاَ يَجُوزُ الاِسْتِصْبَاحُ بِهِ لِغِلَظِ نَجَاسَتِهِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: مُصْطَلَحَ اسْتِصْبَاحٌ ف 4) .
نَجَاسَةُ الْكَلْبِ:
15 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ سُؤْرُهُ وَرُطُوبَاتُهُ نَجِسَةٌ (2) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ الْكَلْبَ طَاهِرُ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِمْ: الأَْصْل فِي الأَْشْيَاءِ الطَّهَارَةِ. فَكُل حَيٍّ - وَلَوْ كَلْبًا وَخِنْزِيرًا - طَاهِرٌ، وَكَذَا عَرَقُهُ وَدَمْعُهُ وَمُخَاطُهُ وَلُعَابُهُ، وَإِلاَّ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَيَوَانِ مِنْ بَيْضٍ أَوْ مُخَاطٍ أَوْ دَمْعٍ أَوْ لُعَابٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلاَ ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ - فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا، فَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي مِيتَتُهُ نَجِسَةٌ (3) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسُ الْعَيْنِ (4) .
__________
(1) نهاية المحتاج للرملي 2 / 373.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 204.
(3) الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب مالك 1 / 43، 44.
(4) الأم 1 / 8، والقليوبي وعميرة 1 / 69، والمغني لابن قدامة 1 / 35.
حُكْمُ شَعْرِ الْكَلْبِ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ:
16 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَجَاسَةِ شَعْرِ الْكَلْبِ أَوْ طَهَارَتِهِ سَوَاءٌ أُخِذَ مِنْهُ فِي حَال حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى طَهَارَتِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ إِلَى نَجَاسَتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ شَعْرٌ وَصُوفٌ وَوَبَرٌ ف 19) .
حُكْمُ مُعَضِّ كَلْبِ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ وَالطَّهَارَةُ:
17 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَجَاسَةِ مُعَضِّ كَلْبِ الصَّيْدِ، مِمَّا يَصِيدُهُ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى طَهَارَةِ مُعَضِّ الْكَلْبِ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى نَجَاسَتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (صَيْدٌ ف 44) .
تَطْهِيرُ الإِْنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ:
18 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل الإِْنَاءِ سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِيهِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ (1) .
__________
(1) حديث: " طهور إناء أحدكم. . . ". أخرجه مسلم (1 / 234) من حديث أبي هريرة.
الصفحة 129