كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 35)
فَعَلْنَا وَاللَّهِ كَذَا وَضَعْنَا وَاللَّهِ كَذَا، وَالْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ هِيَ الْيَمِينُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل نَفْيًا أَوْ إِثْبَاتًا مِثْل قَوْل الرَّجُل: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَل كَذَا وَكَذَا، وَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لأََفْعَلَنَّ كَذَا.
وَلأَِنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ بِمُسْتَقْبَلٍ غَيْبٌ فَلاَ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْكَفَّارَةِ فِي حَلِفِهِ عَلَى مَا وَقَعَ تَرْكُهَا فِي حَلِفِهِ عَلَى مَا لَمْ يَقَعْ لِعُذْرِ الأَْوَّل وَجَرَاءَةِ الثَّانِي (1) .
ثَانِيًا - اللَّغْوُ أَثَنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ:
6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْنْصَاتِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ لَغْوِ مَنْ لاَ يُنْصِتُ لِلْخُطْبَةِ، وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِمَاعٌ ف 12 - 14) .
لَغْوُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ
7 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْخُطْبَةُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، فَوُقُوعُهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَغْوٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ وَالْخَطِيبُ يَعْرِفُهَا وَجَبَتْ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَطِيبُ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ تَجِبْ، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ جَهْرًا فَإِسْرَارُهَا كَعَدِمِهَا وَتُعَادُ جَهْرًا، وَلاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ لَهَا بَالٌ (2) .
(ر: خُطْبَةٌ ف 9) .
__________
(1) بدائع الصنائع 3 / 4، 5، ومواهب الجليل 3 / 266، والخرشي 3 / 54.
(2) العدوي على الخرشي 2 / 78.
لَفْظٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - اللَّفْظُ فِي اللُّغَةِ: أَنْ تَرْمِيَ بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَاللَّفْظُ بِالشَّيْءِ: التَّكَلُّمُ بِهِ، وَلَفَظَ بِقَوْلٍ حَسَنٍ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَلَفَظَ بِالْكَلاَمِ: نَطَقَ كَتَلَفَّظَ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَل وَعَلاَ: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (1) ، وَفِي الْحَدِيثِ: وَيَبْقَى فِي الأَْرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرْضُوهُمْ (2) " أَيْ تَقْذِفُهُمْ وَتَرْمِيهِمْ (3) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: اللَّفْظُ هُوَ مَا يَتَلَفَّظُ بِهِ الإِْنْسَانُ أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ مُهْمَلاً كَانَ أَوْ مُسْتَعْمَلاً (4) .
__________
(1) سورة ق / 18.
(2) حديث: " ويبقى في الأرض شرار أهلها. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 10) من حديث عبد الله بن عمرو، وأورده المنذري في مختصر السنن (3 / 353 - 354) وذكر أن في إسناده راويًا قد تكلم فيه غير واحد.
(3) لسان العرب، والقاموس المحيط، والمصباح المنير.
(4) التعريفات للجرجاني.
الصفحة 283