الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ النَّبْزِ بِالأَْلْقَابِ إِلَى
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات، والمعجم الوسيط، والفروق اللغوية ص17، والكليات 3 / 192.
(2) المصادر السابقة.
مُسْتَحَبٍّ وَجَائِزٍ وَمَكْرُوهٍ وَحَرَامٍ.
4 - فَاللَّقَبُ إِنْ كَانَ مِنْ مُسْتَحَبِّ الأَْلْقَابِ، وَمُسْتَحْسَنِهَا، وَلَيْسَ فِيهِ الإِْطْرَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ شَرْعًا فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُلَقَّبُ رَاضِيًا عَنْهُ، لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُل بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ (1) ، وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَّبَ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعَتِيقٍ (2) وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِي تُرَابٍ (3) ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَيْفِ اللَّهِ (4) وَلأَِنَّهُ قَل مِنَ الْمَشَاهِيرِ فِي الإِْسْلاَمِ مَنْ لَيْسَ لَهُ لَقَبٌ، وَلَمْ تَزَل هَذِهِ الأَْلْقَابُ الْحَسَنَةُ فِي الأُْمَمِ كُلِّهَا مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ تَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِهِمْ وَمُكَاتَبَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (5) .
__________
(1) حديث: " أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو الرجل. . . ". أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (4 / 13) في حديث حنظلة ابن حذيم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8 / 56) رجاله ثقات.
(2) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب أبا بكر الصديق بعتيق ". أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1 / 53) من حديث عبد الله ابن الزبير، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 40) وقال: رواه البزار والطبراني بنحوه ورجالهما ثقات
(3) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب عليًّا بأبي تراب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 587) .
(4) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقب خالد بن الوليد بسيف الله ". أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 512) من حديث أنس بن مالك.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري 10 / 468، ومغني المحتاج 4 / 295، وتفسير القرطبي 16 / 329، وأحكام القرآن لابن العربي 4 / 1711، وابن عابدين 5 / 268.