كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 36)
بِأَنَّهُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ عِمَادُ الدِّينِ وَالْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَسَائِرُ مَا يَحْتَاجُ الْخَلْقُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَمَا كُلِّفُوا بِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي عَاجِلِهِمْ وَآجِلِهِمْ، وَسَمَّاهُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ، لأَِنَّهُنَّ مُعْظَمُ الْكِتَابِ، وَمَوْضِعُ مَفْزَعِ أَهْلِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جَامِعَ مُعْظَمِ الشَّيْءِ: أُمَّهُ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل: رَ: الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
مُحَكَّمٌ
انْظُرْ: تَحْكِيمٌ.
__________
(1) جامع البيان عن تأويل القرآن لابن جرير 3 / 170 - ط: مكتبة وطبعة مصطفى البابي الحلبي.
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَال: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ (2) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ (3) .
الأَْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
__________
(1) المصباح المنير.
(2) مجلة الأحكام العدلية المادة (1788) .
(3) المستصفى 1 / 83، والبحر المحيط 1 / 117.
الصفحة 231