كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 36)

وَالْقَاعِدَةُ: أَنَّ مَا جَازَ إِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ (1) وَإِنْ أَطْلَقَ: بِأَنْ قَال: بِعْتُكَ وَنَحْوَهُ وَلَمْ يَزِدْ دَخَل فِي الْبَيْعِ مَا فِيهَا مِنْ أَشْجَارٍ وَبِنَاءٍ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ لِلثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ فِي الأَْرْضِ، فَأَشْبَهَتْ جُزْءًا مِنَ الأَْرْضِ فَتَتْبَعُهَا كَالشُّفْعَةِ، وَكَالْبَيْعِ كُل نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ: كَالْهِبَةِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالصَّدَقَةِ وَالإِْصْدَاقِ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: بَيْعٌ ف 35 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) رد المحتار 4 / 40.
(2) المصادر السابقة.
مُدَاعَبَةٌ
التَّعْرِيفُ:
ا - الْمُدَاعَبَةُ لُغَةً: الْمُمَازَحَةُ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ تَزَوَّجَ: أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقَال: بَل ثَيِّبًا، قَال: فَهَلاَّ بِكْرًا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ (1) .
وَالْمُدَاعَبَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ الْمُلاَطَفَةُ فِي الْقَوْل بِالْمِزَاحِ وَغَيْرِهِ (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُلاَعَبَةُ:
2 - الْمُلاَعَبَةُ مَصْدَرُ لاَعَبَ، يُقَال: لاَعَبَهُ مُلاَعَبَةً وَلِعَابًا: لَعِبَ مَعَهُ، وَمِنْ مَعَانِي اللَّعِبِ: اللَّهْوُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} (3) وَيُقَال: لَعِبَ
__________
(1) المعجم الوسيط، ولسان العرب، والنهاية لابن الأثير 2 / 118. وحديث: " أبكراً أم ثيباً؟ . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 343) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) عمدة القاري 10 / 411 - ط. دار الطباعة العامرة، وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 7 / 499.
(3) سورة يوسف / 12.

الصفحة 272