كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 36)

إِحْدَاهُمَا: طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ: وَتُجْرَى فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَمَا دُونَهَا، وَذَلِكَ أَنْ تُضَعِّفَ مَا عَلَيْهَا وَتَزِيدَ عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ، وَتَقْسِمَ الْجَمِيعَ نِصْفَيْنِ فَتَصُومَ نِصْفَهُ فِي أَوَّل الشَّهْرِ، وَنِصْفَهُ فِي أَوَّل النِّصْفِ الآْخَرِ، وَالْمَقْصُودُ بِالشَّهْرِ هُنَا ثَلاَثُونَ يَوْمًا مَتَى شَاءَتِ ابْتَدَأَتْ، وَعَلَى هَذَا إِذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فَإِنَّهَا تَصُومُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثَلاَثَةً أَوَّلَهَا وَثَلاَثَةً مِنْ آخِرِهَا فَيَحْصُل الْيَوْمَانِ لأَِنَّ غَايَةَ مَا يُفْسِدُهُ الْحَيْضُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَيَحْصُل لَهَا يَوْمَانِ عَلَى كُل تَقْدِيرٍ، لأَِنَّ الْحَيْضَ إِنْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ الأَْوَّل مِنْ صَوْمِهَا انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ السَّادِسَ عَشَرَ فَيَحْصُل الْيَوْمَانِ بَعْدَهُ، أَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي انْقَطَعَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ فَيَحْصُل الأَْوَّل وَالأَْخِيرُ أَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَيَحْصُل الْيَوْمَانِ الأَْوَّلاَنِ، أَوْ فِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ انْقَطَعَ الْيَوْمُ الأَْوَّل فَيَحْصُل لَهَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ، أَوْ فِي السَّابِعَ عَشَرَ انْقَطَعَ فِي الثَّانِي فَيَحْصُل لَهَا السَّادِسَ عَشَرَ وَالثَّالِثُ، أَوْ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ انْقَطَعَ فِي الثَّالِثِ فَيَحْصُل لَهَا السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ.
وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: طَرِيقَةُ الدَّارِمِيِّ وَاسْتَحْسَنَهَا النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ، وَتُجْرَى فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا، أَنْ تَصُومَ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهَا بِزِيَادَةِ يَوْمٍ مُتَفَرِّقٍ بِأَيِّ وَجْهٍ شَاءَتْ فِي خَمْسَةَ
عَشَرَ، ثُمَّ تُعِيدُ الصَّوْمَ كُل يَوْمٍ غَيْرَ الزِّيَادَةِ يَوْمَ سَابِعَ عَشَرَ، وَلَهَا تَأْخِيرُهُ إِلَى خَامِسَ عَشَرَ ثَانِيَةً، فَيُمْكِنُ قَضَاءُ يَوْمٍ بِصَوْمِ يَوْمٍ، ثُمَّ الثَّالِثُ مِنَ الأَْوَّل، وَالسَّابِعَ عَشَرَ مِنْهُ، لأَِنَّهَا قَدْ صَامَتْ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهَا أَوَّلاً بِزِيَادَةِ يَوْمٍ مُتَفَرِّقًا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَبِقَدْرِ مَا عَلَيْهَا فِي سَابِعَ عَشَرَ فَيَقَعُ لَهَا فِي يَوْمٍ مِنَ الأَْيَّامِ الثَّلاَثِ فِي الطُّهْرِ عَلَى كُل تَقْدِيرٍ.
وَهَذَا فِي غَيْرِ الصَّوْمِ الْمُتَتَابِعِ، أَمَّا الْمُتَتَابِعُ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ: فَإِنْ كَانَ سَبْعَةً فَمَا دُونَهَا صَامَتْهُ وَلاَءً تَصُومُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، الثَّالِثَةُ مِنْهَا فِي سَابِعَ عَشَرَ شُرُوعُهَا فِي الصَّوْمِ بِشَرْطِ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ كُل مَرَّتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ بِيَوْمٍ فَأَكْثَرَ حَيْثُ يَتَأَتَّى الأَْكْثَرُ، وَذَلِكَ فِيمَا دُونَ السَّبْعِ فَلِقَضَاءِ يَوْمَيْنِ وَلاَءً تَصُومُ يَوْمًا وَثَانِيَهُ، وَلِسَابِعَ عَشْرَةَ وَثَامِنَ عَشْرَةَ وَيَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا وَلاَءً غَيْرَ مُتَّصِلَيْنِ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّوْمَيْنِ فَتَبْرَأُ، لأَِنَّ الْحَيْضَ إِنْ فُقِدَ فِي الأَْوَّلَيْنِ صَحَّ صَوْمُهُمَا، وَإِنْ وُجِدَ فِيهِمَا صَحَّ الأَْخِيرَانِ إِذْ لَمْ يَفْدِ فِيهِمَا، وَإِلاَّ فَالمُتَوَسِّطَانِ، وَإِنْ وُجِدَ فِي الأَْوَّل دُونَ الثَّانِي صَحَّا - أَيْضًا - أَوْ بِالْعَكْسِ.
فَإِنِ انْقَطَعَ قَبْل السَّابِعَ عَشَرَ صَحَّ مَعَ مَا بَعْدَهُ، وَإِنِ انْقَطَعَ فِيهِ صَحَّ الأَْوَّل وَالثَّامِنَ عَشَرَ، وَتَخَلُّل الْحَيْضِ لاَ يَقْطَعُ الْوَلاَءَ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ الَّذِي تَخَلَّلَهُ قَدْرًا يَسَعُ وَقْتَ الطُّهْرِ لِضَرُورَةِ تَحَيُّرِ الْمُسْتَحَاضَةِ،

الصفحة 80