كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خِيرَةَ اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ وَلَدِ آدَمِ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ يَا رَسُول اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الأَْمَانَةَ وَنَصَحْتَ الأُْمَّةَ وَكَشَفْتَ الْغُمَّةَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، جَازَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفَضْل مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ، اللَّهُمَّ أَعْطِ سَيِّدَنَا عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدَّتْهُ، وَأَنْزِلْهُ الْمَنْزِل الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ إِنَّكَ سُبْحَانَكَ ذُو الْفَضْل الْعَظِيمِ، وَيَسْأَل اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ (1) .
هَذَا مَا عَلَيْهِ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ مَعَ اخْتِلاَفٍ يَسِيرٍ فِي صِيَغِ بَعْضِ الأَْدْعِيَةِ.
9 - وَآدَابُ دُخُول بَيْتِ الْمَقْدِسِ لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ آدَابِ دُخُول غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَقَدْ دَخَلَهُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَأَمَّ الأَْنْبِيَاءَ (2) .
10 - ثُمَّ آدَابُ دُخُول الْمَسَاجِدِ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ أَنْ يُقَدِّمَ الدَّاخِل رِجْلَهُ الْيُمْنَى فِي الدُّخُول وَالْيُسْرَى فِي الْخُرُوجِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ
__________
(1) فتح القدير 2 / 336 - 337.
(2) تفسير ابن كثير 3 / 22 - ط. الحلبي.
عَنْهُ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى (1) . قَال الْبُخَارِيُّ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى (2) ، وَذَلِكَ لِقَاعِدَةِ الشَّرْعِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ يُنْدَبُ فِيهِ التَّيَامُنُ وَمَا كَانَ بِضَدِّهِ يُنْدَبُ فِيهِ التَّيَاسُرُ، وَإِذَا أَخْرَجَ يُسْرَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَضَعَهَا عَلَى ظَاهِرِ نَعْلِهِ، وَيُخْرِجُ يُمْنَاهُ وَيُقَدِّمُهَا فِي اللُّبْسِ، وَعِنْدَ الدُّخُول يَخْلَعُ يُسْرَاهُ وَيَضَعُهَا عَلَى ظَاهِرِ نَعْلِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُ الْيُمْنَى وَيُقَدِّمُهَا دُخُولاً (3) .
وَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ (4) .
وَعَنْ أَبِي هَرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ
__________
(1) أثر أنس: " من السنة إذا دخلت المسجد. . . ". أخرجه الحاكم (المستدرك 1 / 218) وقال: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي.
(2) إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي 347، وأثر ابن عمر ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا (الفتح 1 / 523) .
(3) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 108.
(4) حديث: " إذا دخل أحدكم المسجد. . . ". أخرجه مسلم (1 / 494) .

الصفحة 200