كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)
الطَّوَافِ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ، غَيْرَ أَنَّ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَتُسَنُّ رَكْعَتَا الطَّوَافِ عِنْدَهُ، وَمَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ عَرَفَاتٍ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
يَتَعَلَّقُ بِمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ أَحْكَامٌ مِنْهَا.
أ - الْوُقُوفُ بِمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ
3 - قَال أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ مُقَدَّمَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ فِي طَرَفِ وَادِي عُرَنَةَ لاَ فِي عَرَفَاتٍ، وَآخِرُهُ فِي عَرَفَاتٍ قَال: فَمَنْ وَقَفَ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ الْمُسَمَّى بِمُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ لاَ يَصِحُّ وُقُوفُهُ، وَمَنْ وَقَفَ فِي آخِرِهِ صَحَّ (2) .
ب - لُقَطَةُ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ
4 - قَال الزَّرْكَشِيُّ فِي إِعْلاَمِ السَّاجِدِ نَقْلاً عَنِ الْحَاوِي: إِنَّ لُقَطَةَ عَرَفَةَ وَمُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ (أَيْ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ) فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حِل لُقْطَتِهَا قِيَاسًا عَلَى الْحِل، وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَالْحَرَمِ لاَ تَحِل إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، لأَِنَّهُ مَجْمَعُ الْحَاجِّ وَيَنْصَرِفُ الْقُصَّادُ مِنْهُ إِلَى سَائِرِ الْبِلاَدِ كَالْحَرَمِ.
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: لاَ فَرْقَ بَيْنَ
__________
(1) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص154، والحاوي للماوردي 9 / 428، والقليوبي وعميرة 3 / 123.
(2) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص72.
لُقَطَةِ الْحِل وَلُقَطَةِ الْحَرَمِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف 19) .
ج - صَلاَةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ
5 - يُنْدَبُ إِذَا قَصَدَ الْحَجِيجُ عَرَفَاتٍ لِلْوُقُوفِ بِهَا أَنْ يَتَوَجَّهُوا إِلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وَيُسَمَّى الآْنَ مَسْجِدُ نَمِرَةَ وَيُصَلُّوا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا بَعْدَ خُطْبَتَيْنِ يُلْقِيهِمَا الإِْمَامُ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَرَفَاتٌ ف 2)
__________
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 173، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 43، 44، ومغني المحتاج 1 / 496، وشرح المنهاج للمحلي 2 / 113، كشاف القناع 2 / 491.
الصفحة 230