كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)

مُسَخَّرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُسَخَّرُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْفِعْل سَخَّرَ، يُقَال: سَخَّرَهُ تَسْخِيرًا: كَلَّفَهُ عَمَلاً بِلاَ أُجْرَةٍ، وَرَجُلٌ سُخْرٌ يُسَخَّرُ فِي الأَْعْمَال.
وَالسُّخْرَةُ - وِزَانُ غُرْفَةٍ - مَا سَخَّرْتَ مِنْ خَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ بِلاَ أَجْرٍ وَلاَ ثَمَنٍ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْبَحْرِ فَقَال: الْمُسَخَّرُ: هُوَ أَنْ يَنْصِبَ الْقَاضِي وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ لِيَسْمَعَ الْخُصُومَةَ عَلَيْهِ (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْوَكِيل:
2 - الْوَكِيل فِي اللُّغَةِ: مِنْ وَكَّلْتَ الأَْمْرَ إِلَى فُلاَنٍ: فَوَّضْتَهُ إِلَيْهِ وَاكْتَفَيْتَ بِهِ، وَوَكِيل الرَّجُل هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِهِ، وَوَكَّل إِلَيْهِ الأَْمْرَ: أَسْلَمَهُ.
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 339.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُسَخَّرِ هِيَ أَنَّ الْوَكِيل أَعَمُّ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ الْقَاضِي وَقَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ آحَادِ النَّاسِ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - يَنْبَنِي حُكْمُ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ عَنِ الْغَائِبِ فِي الْخُصُومَةِ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ إِلاَّ بِحُضُورِ نَائِبِهِ كَوَكِيلِهِ وَوَصِيِّهِ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَوْ نَائِبِهِ شَرْعًا كَوَصِيِّ نَصَبَهُ الْقَاضِي (2) .
وَأَفْتَى خُوَاهَرْ زَادَهْ بِجَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَذَلِكَ أَجَازَ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ الَّذِي يَنْصِبُهُ الْقَاضِي وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ هُوَ عَيْنُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (3) .
لَكِنِ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَخَّرِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ وَذَلِكَ فِي خَمْسِ مَسَائِل.
الأُْولَى: اشْتَرَى بِالْخِيَارِ وَأَرَادَ الرَّدَّ فِي الْمُدَّةِ،
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب، والتعريفات للجرجاني، والمغرب في ترتيب المعرب.
(2) الدر المختار على حاشية ابن عابدين 4 / 335، 336.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 339.

الصفحة 272