كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)

مُشَافَهَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُشَافَهَةُ لُغَةً: مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ: مُفَاعَلَةٍ الدَّال غَالِبًا عَلَى الْمُشَارَكَةِ الْحَاصِلَةِ أَوِ الْمُتَوَقَّعَةِ، مِنْ شَفَهَهُ يُشَافِهُهُ إِذَا خَاطَبَهُ مُتَكَلِّمًا مَعَهُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
1 - الْمُجَادَلَةُ:
2 - أَصْل الْجَدَل الْمُنَاظَرَةُ وَالْمُخَاصَمَةُ بِمَا يَشْغَل عَنْ ظُهُورِ الْحَقِّ وَوُضُوحِ الصَّوَابِ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (4) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُجَادَلَةِ وَالْمُشَافَهَةِ التَّلاَزُمُ، فَالْمُجَادَلَةُ لاَ تَتِمُّ غَالِبًا إِلاَّ مُشَافَهَةً.
__________
(1) المصباح المنير والمعجم الوسيط.
(2) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل 2 / 231 ط. دار المعرفة. بيروت، والوجيز في فقه مذهب الإمام الشافعي 2 / 244 ط. مطبعة الآداب.
(3) المصباح المنير.
(4) قواعد الفقه للبركتي.
ب - الْمُنَاجَاةُ:
2 - الْمُنَاجَاةُ مِنْ نَاجَيْتُ فُلاَنًا مُنَاجَاةً إِذَا سَارَرْتَهُ، وَتَنَاجَى الْقَوْمُ: نَاجَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُنَاجَاةِ وَالْمُشَافَهَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طَرِيقٌ مِنْ طُرُقِ التَّعْبِيرِ عَمَّا فِي النَّفْسِ بِدُونِ وَاسِطَةٍ إِلاَّ أَنَّ الْمُنَاجَاةَ خَاصَّةٌ بِحَدِيثِ السِّرِّ وَالْمُشَافَهَةَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُشَافَهَةِ:
شُمُول خِطَابِ الشَّارِعِ
4 - اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ فِي الْخِطَابِ الْوَارِدِ مِنَ الْمُشَرِّعِ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيل " يَا أَيُّهَا النَّاسُ " " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا "، " يَا بَنِي آدَمَ " {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} .
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مُشَافَهَةٌ لِلْمُسْتَمِعِ مِنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ هَل يَخْتَصُّ بِالْمَوْجُودِينَ حَالَةَ الْخِطَابِ أَوْ يَعُمُّ بِلَفْظِهِ كُل الأُْمَّةِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الأَْرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا؟ .
فَذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَتَنَاوَل
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والنهاية في غريب الحديث 5 / 25.

الصفحة 309