كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)
أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ، لِلْبَادِي مِنْهُمَا تِسْعُونَ وَلِلْمُصَافِحِ عَشَرَةٌ (1) .
وَمِنْ آدَابِ الْمُصَافَحَةِ أَنْ يَقْرُنَهَا الْمُصَافِحُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِغْفَارِ بِأَنْ يَقُول: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَبِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالدُّعَاءِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (2) وَبِالْبَشَاشَةِ وَطَلاَقَةِ الْوَجْهِ مَعَ التَّبَسُّمِ وَحُسْنِ الإِْقْبَال وَاللُّطْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصْدُقَ فِيهَا، بِأَنْ لاَ يَحْمِلَهُ عَلَيْهَا سِوَى الْحُبِّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَل، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: لَقِيتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لأََحْسَبُ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ لِلأَْعَاجِمِ، فَقَال: نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ، مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَأْخُذُ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ مَوَدَّةً بَيْنَهُمَا وَنَصِيحَةً إِلاَّ أُلْقِيَتْ ذُنُوبُهُمَا بَيْنَهُمَا (3) .
أَثَرُ الْمُصَافَحَةِ عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ
15 - لَمَّا كَانَتِ الْمُصَافَحَةُ صُورَةً مِنْ صُوَرِ
__________
(1) حديث: " إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم. . . ". أخرجه البزار (كشف الأستار 2 / 419) وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (8 / 37) .
(2) سورة البقرة / 201.
(3) حديث: " نحن أحق بالمصافحة منهم. . . ". أخرجه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء) (5 / 1793) وضعفه.
اللَّمْسِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي فِي أَثَرِهَا عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ الاِخْتِلاَفُ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَثَرِ اللَّمْسِ عَلَيْهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لَمْسٌ) .
الصفحة 366