كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 37)
وَالصِّلَةُ أَنَّ الْحَمْوَ مِنَ الأَْصْهَارِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُصَاهَرَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمُصَاهَرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
التَّحْرِيمُ بِالْمُصَاهَرَةِ
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
أ - زَوْجَةُ الأَْصْل وَهُوَ الأَْبُ وَإِنْ عَلاَ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (1)
ب - أَصْل الزَّوْجَةِ وَهِيَ أُمُّهَا وَأُمُّ أُمِّهَا وَأُمُّ أَبِيهَا وَإِنْ عَلَتْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} (2) ، عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (3)
ج - فُرُوعُ الزَّوْجَةِ وَهُنَّ بَنَاتُهَا وَبَنَاتُ بَنَاتِهَا وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ بِشَرْطِ الدُّخُول بِالزَّوْجَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} (4)
د - زَوْجَةُ الْفَرْعِ أَيْ زَوْجَةُ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ بِنْتِهِ مَهْمَا بَعُدَتِ الدَّرَجَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَلاَئِل أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
__________
(1) سورة النساء / 22.
(2) سورة النساء / 23.
(3) سورة النساء / 23.
(4) سورة النساء / 23.
أَصْلاَبِكُمْ} (1) وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف 9 وَمَا بَعْدَهَا) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ عَلَى التَّأْقِيتِ الْجَمْعُ بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمَا مِمَّنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ مُحَرَّمَةٌ بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا حُرِّمَتِ الأُْخْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُحَرَّمَاتِ: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (2) وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوِ الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا أَوِ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوِ الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا (3)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف 23) .
مَا تَثْبُتُ بِهِ الْمُصَاهَرَةُ
5 - تَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ بِأَسْبَابٍ: مِنْهَا: الْعَقْدُ الصَّحِيحُ.
فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ مُثْبِتٌ لِحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ فِيمَا سِوَى بِنْتِ الزَّوْجَةِ وَهِيَ الرَّبِيبَةُ وَفُرُوعُهَا وَإِنْ نَزَلَتْ فَإِنَّهُنَّ لاَ يَحْرُمْنَ إِلاَّ بِالدُّخُول بِالزَّوْجَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف 10، 11) .
__________
(1) سورة النساء / 23.
(2) سورة النساء / 23.
(3) حديث: " نهى أن تنكح المرأة على عمتها. . . ". أخرجه أبو داود (2 / 553) ، والترمذي (3 / 433) ، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
الصفحة 368