كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)

مَعْدُومٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - تَعْرِيفُ الْمَعْدُومِ لُغَةً: الْمَفْقُودُ، يُقَال: عَدِمْتُهُ عَدَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ: فَقَدْتُهُ وَالاِسْمُ: الْعَدَمُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ، قَال الْبَرَكَتِيُّ: الْعَدَمُ مَا يُقَابِل الْوُجُودَ (2) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَعْدُومِ:
يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْدُومِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

أ - بَيْعُ الْمَعْدُومِ
2 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَعْدُومِ، وَأَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ وَمَا لَهُ خَطَرُ الْعَدَمِ، وَاشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَوْجُودًا حَيْنَ الْعَقْدِ (أَيْ غَيْرَ مَعْدُومٍ) . وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ حَالاَتٍ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 5 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير.
(2) قواعد الفقه للبركتي.
ب - الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ:
3 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ يَقْبَل التَّمْلِيكَ فِي حَال حَيَاةِ الْمُوصِي فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ إِذَا كَانَ قَابِلاً لِلتَّمْلِيكِ بِعِقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: قَال فِي النِّهَايَةِ: وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا تُثْمِرُ نَخِيلُهُ الْعَامَ تَجُوزُ وَإِِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَعْدُومًا، لأَِنَّهُ يَقْبَل التَّمْلِيكَ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدِ الْمُعَامَلَةِ. وَالْوَصِيَّةُ بِمَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ لاَ تَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّمْلِيكَ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ. (1)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وَصِيَّةٌ)

ج - الْوَصِيَّةُ لِلْمَعْدُومِ:
4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَعْدُومِ بَاطِلَةٌ وَلاَ تَصِحُّ، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُوصَى لَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ
__________
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 416.

الصفحة 201