كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)

لِلْمَعْصِيَةِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا،
وَبِنَاءً عَلَى هَذَا الأَْصْل: لاَ تَجُوزُ الإِِْجَارَةُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ وَالْمَزَامِيرِ وَشَيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ، وَلاَ إِجَارَةُ الدَّارِ لِتُجْعَل كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ، أَوْ لِبَيْعِ الْخَمْرِ أَوْ لِلْقِمَارِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِجَارَةٌ ف 108) .

عِصْمَةُ الأَْنْبِيَاءِ مِنَ الْمَعَاصِي
23 - الأَْنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ عَنِ الْكَبَائِرِ عِنْدَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ (2) .
وَنَقَل الْقَاضِي عِيَاضٌ الإِِْجْمَاعَ عَلَى الْعِصْمَةِ عَنِ الصَّغِيرَةِ الْمُفْضِيَةِ لِلْخَسَّةِ وَسُقُوطِ الْمُرُوءَةِ وَالْحِشْمَةِ. (3)
وَمَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ صُدُورَ الصَّغَائِرِ غَيْرِ الْخَسِيسَةِ أَيْضًا. (4)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نُبُوَّةٌ، وَنَبِيٌّ وَالْمُلْحَقُ الأُْصُولِيِّ) .
__________
(1) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي بهامشه 5 / 125، وكشاف القناع 3 / 559، والقوانين الفقهية ص 274 ط. دار الكتاب العربي، والشرح الصغير 4 / 10، وأسنى المطالب 2 / 413.
(2) كشف الأسرار عن أصول البزدوي 3 / 199، والبحر المحيط 4 / 170.
(3) البحر المحيط 4 / 171.
(4) فواتح الرحموت 2 / 99، والبحر المحيط 4 / 170.
مَعْفُوَّاتٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَعْفُوَّاتِ لُغَةً: جَمْعٌ مُفْرَدُهُ مَعْفُوَّةٌ وَهِيَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ فِعْل عَفَا يَعْفُو، وَمِنْ مَعَانِي الْعَفْوِ فِي اللُّغَةِ: التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ، وَأَصْلُهُ الْمَحْوِ وَالطَّمْسِ، يُقَال: عَفَوْتُ عَنْ فُلاَنٍ أَوْ عَنْ ذَنْبِهِ إِذَا صَفَحْتَ عَنْهُ وَأَعْرَضْتَ عَنْ عُقُوبَتِهِ وَهُوَ يُعَدَّى بِعَنْ إِلَى الْجَانِي وَالْجِنَايَةِ، فَإِِذَا اجْتَمَعَا عُدِّيَ إِلَى الأَْوَّل بِاللاَّمِ فَقِيل عَفَوْتُ لِفُلاَنِ عَنْ ذَنْبِهِ. (1)
قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْعَفْوُ صَفْحُ اللَّهِ عَنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ وَمَحْوُهُ إِيَّاهَا بِتَفَضُّلِهِ. (2)
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ (3) .
__________
(1) لسان العرب، والمغرب.
(2) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص 100.
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 78، والخرشي 1 / 113، 114، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه 1 / 79.

الصفحة 218