كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)
11 - مَا تَوَلَّدَ مِنَ الدَّمِ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، فَإِنَّ الْعَفْوَ عَنْهُمَا أَوْلَى لاِخْتِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِي نَجَاسَتِهِمَا، وَلِذَلِكَ قَال أَحَمْدُ: هُوَ أَسْهَل مِنَ الدَّمِ فَعَلَى هَذَا يُعْفَى مِنْهُ عَنْ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ فِي الدَّمِ، لأَِنَّ هَذَا لاَ نَصَّ فِيهِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ نَجَاسَتُهُ لاِسْتِحَالَتِهِ مِنَ الدَّمِ، وَلأَِحْمَدَ قَوْلٌ بِطَهَارَةِ قَيْحٍ وَمِدَّةٍ وَصَدِيدٍ. (1)
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دَمٍ أَوْ قَيْحٍ أَوْ صَدِيدٍ خَرَجَ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ لأَِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْبَوْل وَالْغَائِطِ، وَفِي وَجْهٍ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ. (2)
12 - وَيُعْفَى أَثَرُ الاِسْتِجْمَارِ بِمَحَلِّهِ، بَعْدَ الإِْنْقَاءِ وَاسْتِيفَاءِ الْعَدَدِ بِلاَ خِلاَفٍ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَعَدَّى مَحَلَّهُ إِلَى الثَّوْبِ أَوِ الْبَدَنِ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ. (3)
13 - وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ سَلَسِ بَوْلٍ بَعْدَ كَمَال التَّحَفُّظِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ. (4)
14 - وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دُخَانِ نَجَاسَةٍ وَبُخَارِهَا وَغُبَارِهَا مَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ فِي الشَّيْءِ
__________
(1) المبدع 1 / 248، والمغني 2 / 80.
(2) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 235، والإنصاف 1 / 326.
(3) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، وكشاف القناع 1 / 192، ومطالب أولي النهى 1 / 235.
(4) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 236.
الطَّاهِرِ، لأَِنَّهُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَقَال جَمَاعَةٌ: مَا لَمْ يَتَكَاثَفْ.
15 - وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ مَاءٍ تَنَجَّسَ بِشَيْءٍ مَعْفُوٍّ عَنْ يَسِيرِهِ كَدَمٍ وَقَيْحٍ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ، وَعِبَارَتُهُ: وَعَنْ يَسِيرِ الْمَاءِ النَّجِسِ بِمَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِهِ مِنْ دَمٍ وَنَحْوِهِ، وَأَطْلَقَ الْمُنَقِّحُ فِي التَّنْقِيحِ الْقَوْل عَنِ ابْنِ حَمْدَانَ بِالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ الْمَاءِ النَّجِسِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا عُفِيَ عَنْ يَسِيرِ النَّجَاسَةِ. (1)
16 - وَيُعْفَى عَنْ مَا فِي الْعَيْنِ مِنْ نَجَاسَةٍ فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهَا لِلتَّضَرُّرِ بِهِ وَكَذَا يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةٍ دَاخِل أُذُنٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّضَرُّرِ أَيْضًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ كَمَا قَال الرَّحِيبَانِيُّ. (2)
17 - وَيُعْفَى عَنْ حَمْل كَثِيرِ النَّجَاسَةِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ لِلضَّرُورَةِ. (3)
18 - وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ وَمِثْلُهُ تُرَابٌ، قَال فِي الْفُرُوعِ: وَإِنْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَصَابَ شَيْئًا رَطْبًا غُبَارٌ نَجِسٌ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، (4) وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مَا عُفِيَ عَنْ
__________
(1) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 236.
(2) شرح منتهى الإرادات 1 / 103، ومطالب أولي النهى 1 / 236 - 237.
(3) مطالب أولي النهى 1 / 237.
(4) مطالب أولي النهى 1 / 237.
الصفحة 225