كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)
كَذَا وَكَذَا، إِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (1) .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ فَقَال: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: فُلاَنَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا، قَال: مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَل اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ (2)
فَالأَْفْضَل لِلإِْنْسَانِ أَنْ لاَ يُجْهِدَ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَكَثْرَةِ الْعَمَل، وَأَنْ لاَ يَغْلُوَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَل هَذَا مَل، ثُمَّ تَرَكَ، وَكَوْنُهُ يَبْقَى عَلَى الْعَمَل وَلَوْ قَلِيلاً مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِ أَفْضَل (3) .
مَغْرُورٌ
انْظُرْ: غَرَرٌ
مُغَلْصَمَةٌ
انْظُرْ: ذَبَائِحُ
__________
(1) حديث: " ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. . . ". أخرجه مسلم (2 / 1020) .
(2) حديث: " مه عليكم بما تطيقون. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 101) .
(3) رياض الصالحين للنووي 1 / 165، 249، وفتح الباري 9 / 104، ومجمع الزوائد 1 / 61، وفيض القدير 2 / 544.
مُفَاخَذَةٌ
التَّعْرِيفُ
1 - الْمُفَاخَذَةُ فِي اللُّغَةِ: مُفَاعَلَةٌ يُقَال: فَاخَذَ الْمَرْأَةَ مُفَاخَذَةً: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا أَوْ فَوْقَهُمَا كَجُلُوسِ الْمُجَامِعِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُفَاخَذَةِ:
مُفَاخَذَةُ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا:
2 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مُفَاخَذَةَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ فِي غَيْرِ الإِْحْرَامِ أَوِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ حَلاَلٌ بِحَائِل أَوْ بِغَيْرِ حَائِلٍ.
أَمَّا مُفَاخَذَةُ غَيْرِ الزَّوْجَةِ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ وَنَحْوِهَا فَحَرَامٌ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَجْنَبِيٌّ ف 11 وَمَا بَعْدَهَا، فَخِذٌ ف 3) .
__________
(1) المصباح المنير، والمغرب للمطرزي.
(2) ابن عابدين 5 / 223، مواهب الجليل 3 / 166، 416.
الصفحة 241