كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)
مَقَادِيرُ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَقَادِيرُ جَمْعُ مِقْدَارٍ، وَمِقْدَارُ الشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ: مِثْلُهُ فِي الْعَدَدِ أَوِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْمِسَاحَةِ.
وَالْمَقَادِيرُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُعْرَفُ بِهِ الشَّيْءُ مِنْ مَعْدُودٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ. (1)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْجُزَافُ:
2 - الْجُزَافُ فِي اللُّغَةِ: الشَّيْءُ لاَ يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلاَ وَزْنُهُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الأَْخْذُ بِكَثْرَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ.
وَالْجُزَافُ فِي الْبَيْعِ: هُوَ بَيْعُ مَا يُكَال أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ جُمْلَةً بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ وَلاَ عَدٍّ. (2)
فَالْجُزَافُ نَقِيضُ الْمِقْدَارِ.
أَجْنَاسُ الْمَقَادِيرِ:
3 - الْمَقَادِيرُ أَجْنَاسٌ أَرْبَعَةٌ هِيَ: الْكَيْل وَالْوَزْنُ
__________
(1) المعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي مادة (مقدار) .
(2) الشرح الصغير 3 / 35، وقواعد الفقه للبركتي.
وَالذَّرْعُ وَالْعَدَدُ، وَهِيَ كُلُّهَا وَسَائِل لِتَقْدِيرِ الأَْشْيَاءِ وَالأَْمْوَال أَوْ مُعَايَرَتِهَا بِهَا، فَالْكَيْل لِتَقْدِيرِ الْحَجْمِ، وَالْوَزْنُ لِتَقْدِيرِ الثِّقَل، وَالذَّرْعُ لِتَقْدِيرِ الطُّول، وَالْمِسَاحَةُ وَالْعَدَدُ لِتَقْدِيرِ الآْحَادِ أَوِ الأَْفْرَادِ.
وَبَيَانُ هَذِهِ الأَْجْنَاسِ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: الْمَكَايِيل:
4 - الْوَحْدَةُ الأَْسَاسِيَّةُ الأَْشْهَرُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَكَايِيل هِيَ الْمُدُّ وَالصَّاعُ، وَكُل مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَكَايِيل الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا أَوْ ضِعْفٌ لَهَا، قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَجَدْنَا الآْثَارَ قَدْ نُقِلَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْمَكَايِيل: الصَّاعُ، وَالْمُدُّ وَالفَرَقُ، وَالْقِسْطُ، وَالْمُدْيُ، وَالْمَخْتُومُ، وَالْقَفِيزُ، وَالْمَكُّوكُ، إِلاَّ أَنَّ مُعْظَمَ ذَلِكَ فِي الْمُدِّ وَالصَّاعِ. (1)
وَلَوْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا فِي مِقْدَارِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ لاَتَّفَقُوا فِي كُل الْمَقَادِيرِ الْكَيْلِيَّةِ الأُْخْرَى، إِلاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا فِيهِمَا.
وَأَهَمُّ الْمَكَايِيل الشَّرْعِيَّةِ مُرَتَّبَةٌ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ مَا يَلِي:
__________
(1) الأموال ص 514.
الصفحة 295