كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)

مَكَايِيل أَهْل الْعِرَاقِ، وَقِيل هُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلاً، (1) وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ النَّاسِ أَعْلَمُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلاَثَةُ آصُعٍ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ تُفَسِّرُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ قَال لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ عِنْدَ الإِْحْرَامِ: صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ (2) ، ثُمَّ قَال: وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعٍ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا. (3)
مَا يُنَاطُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:
13 - يَتَعَلَّقُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّاعِ لأَِنَّهُ مِنْ مُضَاعَفَاتِهِ، إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ الْعَسَل، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: نِصَابُ الْعَسَل عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ، وَهَذَا قَوْل الزُّهْرِيِّ (4) ، وَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ نَاسًا سَأَلُوهُ فَقَالُوا: إِنَّ رَسُول اللَّهِ قَطَعَ لَنَا وَادِيًا بِالْيَمَنِ فِيهِ خَلاَيَا مِنْ نَحْلٍ، وَإِنَّا نَجِدُ نَاسًا يَسْرِقُونَهَا فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنْ أَدَّيْتُمْ صَدَقَتَهَا مِنْ كُل عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقًا حَمَيْنَاهَا لَكُمْ (5) .
__________
(1) المغني 2 / 714، ومطالب أولي النهى 2 / 75.
(2) حديث: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: صم ثلاثة أيام. . . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 16) .
(3) الأموال ص 520 - 522.
(4) المغني 2 / 714.
(5) أثر: " أن ناسًا سألوا عمر. . " أورده ابن قدامة في المغني 2 / 714 وعزاه إلى الجوزجاني، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (4 / 63) بمعناه.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ نِصَابَ الْعَسَل خَمْسَةُ أَفْرَاقٍ، كُل فَرَقٍ سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ رِطْلاً، لأَِنَّهُ أَقْصَى مَا يُقَدَّرُ بِهِ. (1)
(ر: صَاعٌ ف 5، وَزَكَاةٌ ف 118) .

هـ - الْقَدَحُ:
14 - الْقَدَحُ بِالتَّحْرِيكِ فِي اللُّغَةِ: إِنَاءٌ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ، أَوِ اسْمٌ يَجْمَعُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى أَقْدَاحٍ. (2)
وَالْقَدَحُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّاعِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ: فَالصَّاعُ قَدَحَانِ إِلاَّ سُبُعَيْ مُدٍّ، وَكُل خَمْسَةَ عَشَرَ مُدًّا سَبْعَةُ أَقْدَاحٍ. (3)
وَوَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِل أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ، يُقَال لَهُ الْفَرَقُ، (4) قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ الْيَوْمُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. (5)
__________
(1) الهداية مع فتح القدير 2 / 193.
(2) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ومختار الصحاح.
(3) مغني المحتاج 1 / 383، 405، والقليوبي وعميرة 2 / 36.
(4) حديث عائشة: " كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 363) ومسلم (1 / 255) واللفظ للبخاري.
(5) الأموال ص 515.

الصفحة 298