كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 38)

وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَمْنَعُ مِنَ الصَّلاَةِ مَا دُفِنَ بِدَارِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى ثَلاَثَةِ قُبُورٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْبَرَةٍ (1) .

الصَّلاَةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ
3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَا، وَفَعَل ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَنَافِعٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ، قَال النَّوَوِيُّ وَبِهِ قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (جَنَائِزُ ف 39) .

الْقِرَاءَةُ فِي الْمَقَابِرِ:
4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ بَل تُسْتَحَبُّ (3) .
وَنَصَّ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ إِذَا أَخْفَى وَلَمْ يَجْهَرْ وَإِنْ
__________
(1) كشاف القناع 1 / 294، والإنصاف 1 / 489، 491، ونيل المآرب 1 / 128.
(2) بدائع الصنائع 1 / 315، والمجموع 5 / 268، والمغني 2 / 494، ونيل المآرب 1 / 128.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 605 - 607، والقليوبي وعميرة 1 / 351، وكشاف القناع 2 / 147.
خَتَمَ، وَإِنَّمَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا جَهْرًا (1) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا، وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِمَا إِذَا كَانَتْ بِالأَْصْوَاتِ الْمُرْتَفِعَةِ وَاتِّخَاذِ ذَلِكَ عَادَةً (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِرَاءَةٌ ف 17، قَبْرٌ ف 22) .

الْمَشْيُ فِي الْمَقْبَرَةِ:
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْمَشْيِ فِي الْمَقَابِرِ عَلَى أَقْوَالٍ:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الْمَشْيُ فِي الْمَقَابِرِ بِنَعْلَيْنِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّهُ يَحْرُمُ الْمَشْيُ إِنْ حَصَل بِهِ تَنْجِيسٌ كَمَنْبُوشَةٍ مَعَ الْمَشْيِ حَافِيًا مَعَ رُطُوبَةِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ (3) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَقْبَرَةِ بِنَعْلٍ، لأَِنَّ خَلْعَ النَّعْلَيْنِ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ وَزِيِّ أَهْل التَّوَاضُعِ (4) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَشْيٌ ف 12، وَقَبْرٌ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا) .

الْمُشَاحَّةُ فِي الْمَقْبَرَةِ
6 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَبَقَ
__________
(1) الفتاوى الهندية 5 / 350.
(2) الشرح الصغير 1 / 564.
(3) ابن عابدين 1 / 229، 606، والفتاوى الهندية 1 / 167، 5 / 351، والمجموع 5 / 312، والقليوبي 1 / 342.
(4) المجموع 5 / 312، وكشاف القناع 2 / 142.

الصفحة 347