كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (إِسْقَاطٌ ف 35 - 36 وَحَقٌّ ف 25) .
انْتِهَاءُ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ
16 - تَنْتَهِي مِلْكِيَّةُ الْمَنْفَعَةِ بِأُمُورٍ مِنْهَا:
أ - هَلاَكُ مَحَل الْمَنْفَعَةِ حَيْثُ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ وَالإِْعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِهَلاَكِ الْعَيْنِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا أَوْ تَلَفِهَا.
ب - انْتِهَاءُ الْمُدَّةِ الْمُحَدِّدَةِ لَهَا.
ج - وَفَاةُ الْمُنْتَفِعِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا وَانْظُرْ (إِذْنٌ ف 65) .
الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ
17 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمَّا مَلَكَ تَمْلِيكَ الْمَنَافِعِ حَال حَيَاتِهِ بِعَقْدِ الإِْجَارَةِ وَالإِْعَارَةِ فَلأَِنْ يُمَلِّكَهَا بِعَقْدِ الْوَصِيَّةِ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَوْسَعُ الْعُقُودِ؛ أَلاَ تَرَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحْتَمِل مَا لاَ يَحْتَمِلُهُ سَائِرُ الْعُقُودِ مِنْ عَدَمِ الْمَحَل وَالْخَطَرِ وَالْجَهَالَةِ (1) .
__________
(1) بدائع الصنائع 7 / 352، وتبيين الحقائق 6 / 202، وجواهر الإكليل 2 / 324، ومغني المحتاج 3 / 45، والمغني 6 / 59.
وَيَرَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ لأَِنَّهَا مَعْدُومَةٌ.
وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوَصِيَّةِ بِالْمَنْفَعَةِ (ر: وَصِيَّةٌ) .
وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ
18 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ وَقْفِ الْمَنْفَعَةِ.
فَيَرَى الْجُمْهُورُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَدَمَ جَوَازِ وَقْفِ الْمَنْفَعَةِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ جَوَازَ وَقْفِهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .
الاِخْتِصَاصُ بِالْمَنَافِعِ
19 - قَال عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: الاِخْتِصَاصُ بِالْمَنَافِعِ أَنْوَاعٌ:
أَحَدُهَا: الاِخْتِصَاصُ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِالتَّحَجُّرِ وَالإِْقْطَاعِ.
الثَّانِي: الاِخْتِصَاصُ بِالسَّبْقِ إِلَى بَعْضِ الْمُبَاحَاتِ.
الثَّالِثُ: الاِخْتِصَاصُ بِالسَّبْقِ إِلَى مَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ.
الرَّابِعُ: الاِخْتِصَاصُ بِمَقَاعِدِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلاَةِ وَالْعُزْلَةِ وَالاِعْتِكَافِ.
الْخَامِسُ: الاِخْتِصَاصُ بِالسَّبْقِ إِلَى الْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَالأَْوْقَافِ.
الصفحة 108