كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
الْمَنَافِعِ بَيْنَ النَّاسِ (1) .
د - مُنْكَرَاتُ الْحَمَّامَاتِ
18 - مُنْكَرَاتُ الْحَمَّامَاتِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: الصُّوَرُ الَّتِي تَكُونُ عَلَى بَابِ الْحَمَّامِ أَوْ دَاخِل الْحَمَّامِ يَجِبُ إِزَالَتُهَا عَلَى كُل مَنْ يَدْخُلُهَا إِنْ قَدِرَ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ.
وَمِنْ مُنْكَرَاتِ الْحَمَّامَاتِ كَشْفُ الْعَوْرَاتِ وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا قَصْدًا وَمِنْ جُمْلَتِهَا كَشْفُ الدَّلاَّكِ عَنِ الْفَخِذِ وَمَا تَحْتَ السُّرَّةِ فِي تَنْحِيَةِ الْوَسَخِ بَل مِنْ جُمْلَتِهَا إِدْخَال الْيَدِ تَحْتَ الإِْزَارِ فَإِنَّ مَسَّ عَوْرَةِ الْغَيْرِ حَرَامٌ كَالنَّظَرِ إِلَيْهَا فَهَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ وَمُنْكَرٌ.
وَكَذَلِكَ كَشْفُ الْعَوْرَةِ لِلْحَجَّامِ وَالْفَصَّادِ الذِّمِّيِّ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ بَدَنَهَا لِلذِّمِّيَّاتِ فِي الْحَمَّامِ.
وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي مَدَاخِل بُيُوتِ الْحَمَّامِ وَمَجَارِي مِيَاهِهَا حِجَارَةٌ مُلْسٌ مُزْلِقَةٌ لِلأَْقْدَامِ فَهُوَ مُنْكَرٌ يَجِبُ قَلْعُهُ وَإِزَالَتُهُ وَيُنْكَرُ عَلَى الْحَمَّامِيِّ إِهْمَالُهُ.
وَكَذَلِكَ تَرْكُ السِّدْرِ وَالصَّابُونِ الْمُزْلِقِ لِلأَْقْدَامِ عَلَى أَرْضِ الْحَمَّامِ مُنْكَرٌ يَجِبُ إِزَالَتُهُ (2) .
__________
(1) إتحاف السادة المتقين 7 / 58.
(2) إتحاف السادة المتقين 7 / 59 - 60.
هـ - مُنْكَرَاتُ الضِّيَافَةِ
19 - مِنْ مُنْكَرَاتِ الضِّيَافَةِ فَرْشُ الْحَرِيرِ لِلرِّجَال فَهُوَ حَرَامٌ وَكَذَلِكَ تَبْخِيرُ الْبَخُورِ فِي مِجْمَرَةٍ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوِ الشُّرْبُ مِنْهُمَا أَوِ اسْتِعْمَال مَاءِ الْوَرْدِ مِنْهُمَا.
وَمِنْهَا إِسْدَال السُّتُورِ وَعَلَيْهَا الصُّوَرُ.
وَمِنْهَا سَمَاعُ الأَْوْتَارِ أَوْ سَمَاعُ الْقَيْنَاتِ فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ مُسْقِطٌ لِوُجُوبِ الدَّعْوَةِ.
وَمِنْهَا اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ عَلَى السُّطُوحِ وَفِي الرَّوَاشِنِ الْمُشْرِفَةِ عَلَى مَقَاعِدِ الرِّجَال لِلنَّظَرِ لِلرِّجَال فَكُل ذَلِكَ مَحْظُورٌ وَمُنْكَرٌ يَجِبُ تَغْيِيرُهُ.
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ تَغْيِيرِهِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَلاَ رُخْصَةَ فِي مُشَاهَدَةِ الْمُنْكَرَاتِ.
وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِي الضِّيَافَةِ مُبْتَدِعٌ يَتَكَلَّمُ فِي بِدْعَتِهِ وَيَحْمِل النَّاسَ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ يَضْحَكُ بِالْفُحْشِ وَالْكَذِبِ لَمْ يَجِبِ الْحُضُورُ وَعِنْدَ الْحُضُورِ يَجِبُ الإِْنْكَارُ.
وَمِنْهَا الإِْسْرَافُ فِي الطَّعَامِ فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ.
وَمِنْهَا صَرْفُ الْمَال إِلَى النَّائِحَةِ فِي الْمَوْتِ وَالْغِنَاءِ وَالطَّرَبِ فِي الأَْفْرَاحِ فَهَذِهِ مُنْكَرَاتٌ كُلُّهَا (1) .
__________
(1) إتحاف السادة المتقين 7 / 60 وما بعدها.
الصفحة 130