كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
أَثَرُ انْقِطَاعِ الْمَنِيِّ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجَةِ
10 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْخِصَاءَ (1) لاَ يَكُونُ عَيْبًا فَلاَ خِيَارَ لِلزَّوْجَةِ طَالَمَا يَسْتَطِيعُ الْخَصِيُّ الْوِقَاعَ لأَِثَرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُرَدُّ النِّكَاحُ لأَِرْبَعٍ: مِنَ الْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَالْقَرَنِ وَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يُرَدَّ لِلْخِصَاءِ ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ وَلَمْ يَدْخُل تَحْتَ عُمُومِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْخِصَاءِ فِي الرِّجَال وَإِمْكَانِ الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ أَوْ مَعْرِفَتِهِ فِيهِمْ وَأَنَّ الزَّوَاجَ انْعَقَدَ بِيَقِينٍ فَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِلاَّ بِدَلِيلٍ مُتَيَقَّنٍ وَلَمَّا كَانَ الاِتِّصَال مِنَ الْخَصِيِّ مَوْجُودًا كَانَ الضَّرَرُ فِي مُعَاشَرَتِهِ مُنْتَفِيًا فَلَمْ يَصِحَّ قِيَاسُهُ عَلَى الْعُنَّةِ لِلضَّرَرِ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْخِصَاءَ عَيْبٌ يُثْبِتُ الْخِيَارَ لِلْمَرْأَةِ وَيُبَرِّرُ طَلَبَ التَّفْرِيقِ.
إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِعَدَمِ إِنْزَال
__________
(1) قال جمهور الفقهاء: الخصاء قطع الأنثيين أو رضهما أو سلهما دون الذكر (كشاف القناع 5 / 110) .
(2) الجوهرة النيرة بهامش اللباب 2 / 23 ط الأولى، وابن عابدين 2 / 594 ط بولاق، والقليوبي وعميرة 3 / 262، ونهاية المحتاج 6 / 305، والزرقاني 3 / 236، وكشاف القناع 5 / 110.
الْمَنِيِّ فَإِنْ أَنْزَل مَنِيًّا فَلاَ يُعْتَبَرُ خِصَاءً يُبَرِّرُ التَّفْرِيقَ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل ر: مُصْطَلَحَ (خِصَاءٌ ف 7) .
أَثَرُ انْقِطَاعِ الْمَنِيِّ بِالْجِنَايَةِ
11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَنَى شَخْصٌ جِنَايَةً عَلَى رَجُلٍ فَكَسَرَ صُلْبَهُ فَأَبْطَل قُوَّةَ إِمْنَائِهِ وَجَبَتِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (دِيَاتٌ ف 62) .
مُهَاجِرٌ
انْظُرْ: هِجْرَةٌ.
__________
(1) المراجع السابقة.
الصفحة 146