كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
أَبِي هُرَيْرَةَ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُول الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأََنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ (1) .
وَأَمَّا الْمُضْطَرُّ فَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} (2) .
وَأَمَّا الْمَكْرُوبُ الَّذِي لاَ يَجِدُ لَهُ فَرَجًا إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَدُل لِكَوْنِهِ مُجَابَ الدَّعْوَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} (3)
وَفِي قَوْلِهِ {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ الاِسْتِجَابَةَ عَامَّةٌ لِكُل مَنْ كَانَ فِي مِثْل حَال يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الإِْخْلاَصِ وَإِفْرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالرَّجَاءِ وَالتَّوَجُّهِ الصَّادِقِ (4) .
__________
(1) حديث أبي هريرة: " دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 578) وقال: حديث حسن.
(2) سورة النحل / 66.
(3) سورة الأنبياء / 87 - 88.
(4) تحفة الذاكرين ص 75.
ل - الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُول الْغَيْثِ
24 - قَال النَّوَوِيُّ: رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي " الأُْمِّ " بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مُرْسَلاً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اطْلُبُوا إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ وَنُزُول الْغَيْثِ (1) .
قَال الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ حَفِظْتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ طَلَبَ الإِْجَابَةِ عِنْدَ نُزُول الْغَيْثِ وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ (2) .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ صِحَّةَ ذَلِكَ (3) مَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَتَحْتَ الْمَطَرِ (4) .
م - دَعْوَةُ الْمَرِيضِ
25 - الْمَرَضُ مِنْ مَوَاطِنِ الإِْجَابَةِ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلاَئِكَةِ (5) .
__________
(1) حديث: " اطلبوا إجابة الدعاء عند التقاء الجيوش. . . ". أخرجه الشافعي في الأم (1 / 253) من حديث مكحول مرسلاً.
(2) الأذكار للنووي ص 154، والفتوحات الربانية 4 / 288.
(3) تحفة الذاكرين ص 71.
(4) حديث سهل بن سعد: " وتحت المطر. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3 / 260) .
(5) حديث عمر بن الخطاب: " إذا دخلت على مريض فمره فليدعُ لك. . . ". أخرجه ابن ماجه (1 / 463) ، وأعله النووي في الأذكار (ص 243) بالانقطاع بين عمر بن الخطاب والراوي عنه.
الصفحة 231