كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
عَدَمِ تِلْكَ الْمُطَالَبَةِ، حَيْثُ يَنْتَقِل الْخِيَارُ إِلَى الْوَارِثِ فِي الْحَالَةِ الأُْولَى دُونَ الثَّانِيَةِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (خِيَارٌ ف 13) .
ب - خِيَارُ الْقَبُول:
29 - خِيَارُ الْقَبُول: هُوَ حَقُّ الْعَاقِدِ فِي الْقَبُول أَوْ عَدَمِهِ فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ صُدُورِ الإِْيجَابِ مِنَ الطَّرَفِ الآْخَرِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ سُقُوطُ خِيَارِ الْقَبُول وَانْتِهَاؤُهُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، لأَِنَّ مَوْتَ الْمُوجِبِ يُسْقِطُ إِيجَابَهُ، وَأَمَّا مَوْتُ الَّذِي خُوطِبَ بِالإِْيجَابِ، فَلأَِنَّ حَقَّ الْقَبُول لاَ يُورَثُ (2) .
وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ خِيَارَ الْقَبُول يُورَثُ وَلاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ (3) .
ج - خِيَارُ الْعَيْبِ:
35 - خِيَارُ الْعَيْبِ: وَهُوَ حَقُّ الْمُشْتَرِي فِي رَدِّ
__________
(1) مغني المحتاج 2 / 46، وأسنى المطالب 2 / 49، والمجموع 9 / 206، 222، ونهاية المحتاج 4 / 8، والفروع 4 / 91، وكشاف القناع 3 / 211، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 56.
(2) رد المحتار 4 / 29، والفتاوى الهندية 3 / 7، والمجموع 9 / 11.
(3) الفروق للقرافي 3 / 277.
الْمَبِيعِ بِسَبَبِ وُجُودِ وَصْفٍ مَذْمُومٍ فِيهِ يَنْقُصُ الْعَيْنَ أَوِ الْقِيمَةَ نُقْصَانًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَيَغْلِبُ فِي جَنْسِهِ عَدَمُهُ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ يَنْتَقِل إِلَى الْوَارِثِ بِمَوْتِ مُسْتَحِقِّهِ، وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِهِ بِالأَْعْيَانِ الْمَالِيَّةِ وَلُصُوقِهِ بِهَا (1) .
قَال الشِّيرَازِيُّ: انْتَقَل إِلَى وَارِثِهِ لأَِنَّهُ حَقٌّ لاَزِمٌ يَخْتَصُّ بِالْعَيْنِ فَانْتَقَل بِالْمَوْتِ إِلَى الْوَارِثِ كَحَبْسِ الْمَبِيعِ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الثَّمَنُ (2) .
د - خِيَارُ الشَّرْطِ:
31 - خِيَارُ الشَّرْطِ: هُوَ حَقٌّ يَثْبُتُ بِالاِشْتِرَاطِ لأَِحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا يُخَوِّل صَاحِبَهُ فَسْخَ الْعَقْدِ خِلاَل مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِهِ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ.
أَحَدُهَا: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَنْتَقِل
__________
(1) بداية المجتهد 2 / 211، والفروق 3 / 275، 276، وتكملة المجموع 12 / 193، ورد المحتار 4 / 582، وفتح القدير 6 / 351، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 297، 298.
(2) تكملة المجموع 12 / 193.
الصفحة 267