كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

آخِرِهَا مِثْل الشَّجَّةِ طُولاً وَعَرْضًا، وَلاَ يُرَاعِي الْعُمْقَ لأَِنَّ حَدَّهُ الْعَظْمُ.
وَلاَ يُوضِحُ بِالسَّيْفِ لأَِنَّهُ لاَ تُؤْمَنُ الزِّيَادَةُ.
وَكَذَا لَوْ أَوْضَحَ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ يُقْتَصُّ مِنْهُ بِالْحَدِيدَةِ.
وَإِنْ أَوْضَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ وَرَأْسَاهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الْمِسَاحَةِ، أَوْضَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ.
وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَصْغَرَ اسْتَوْعَبْنَاهُ إِيضَاحًا، وَلاَ يُكْتَفَى بِهِ، وَلاَ نُتْمِمْهُ مِنَ الْوَجْهِ وَالْقَفَا لأَِنَّهُمَا غَيْرُ مَحَل الْجِنَايَةِ، بَل يُؤْخَذُ قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى جَمِيعِ الْمُوضِحَةِ لِتَعَيُّنِهِ طَرِيقًا.
وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَكْبَرَ لَمْ يُوضَحْ جَمِيعُهُ، بَل يُقَدِّرُهُ بِالْمِسَاحَةِ، وَالاِخْتِيَارُ فِي مَوْضِعِهِ إِلَى الْجَانِي.
وَلَوْ أَرَادَ أَنَّ يَسْتَوْفِيَ بَعْضَ حَقِّهِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَبَعْضَهُ مِنْ مُؤَخِّرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ يَأْخُذُ مُوضِحَتَيْنِ بَدَل مُوضِحَةٍ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْبَعْضَ وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ قِسَطَهُ مِنَ الأَْرْشِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنَ اسْتِيفَاءِ الْبَاقِي لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (1) .
__________
(1) بدائع الصنائع 7 / 309، ورد المحتار 5 / 373، وحاشية الدسوقي 4 / 251، وروضة الطالبين 9 / 190 - 192، والمغني لابن قدامة 7 / 704 - 706، وكشاف القناع 5 / 559.
ج - أَرْشُ الْمُوضِحَةِ
7 - فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل إِنْ كَانَتْ خَطَأً.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَرْشَهَا مُقَدَّرٌ، فَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (دِيَاتٌ ف 65) .

د - شُمُول الْمُوضِحَةِ لِلرَّأْسِ وَالْوَجْهِ
8 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبِهِ قَال شُرَيْحٌ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ لِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ وَقَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " الْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ (2) "، فَكَانَ أَرْشُهَا خَمْسًا مِنَ
__________
(1) حديث: " في الموضحة خمس. . . ". أخرجه النسائي (8 / 58 - ط المكتبة التجارية الكبرى) ، وخرجه ابن حجر في التلخيص (4 / 17 - 18 - ط شركة الطباعة الفنية) ، وتكلم على أسانيده ونقل تصحيحه عن جماعة من العلماء.
(2) أثر: " الموضحة في الرأس. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8 / 82 - ط مجلس دائرة المعارف) .

الصفحة 317