كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
الإِْبِل كَغَيْرِهَا، وَلاَ عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ الشَّيْنِ بِدَلِيل التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمُوضِحَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ فِي الأَْرْشِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مُوضِحَةُ الرَّأْسِ مِثْل مُوضِحَةِ الْوَجْهِ، إِلاَّ إِذَا تَشَيَّنَ الْوَجْهُ فَيُزَادُ فِيهَا لِشَيْنِهَا.
وَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الأَْنْفِ أَوْ فِي اللَّحْيِ الأَْسْفَل فَفِيهَا حُكُومَةٌ، لأَِنَّهَا تَبْعُدُ مِنَ الدِّمَاغِ فَأَشْبَهَتْ مُوضِحَةَ سَائِرِ الْبَدَنِ (2) .
وَقَال سَعِيْدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ مُوضِحَةَ الْوَجْهِ تُضَعَّفُ عَلَى مُوضِحَةِ الرَّأْسِ، فَتَجِبُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشْرٌ مِنَ الإِْبِل لأَِنَّ شَيْنَهَا أَكْثَرُ، فَمُوضِحَةُ الرَّأْسِ يَسْتُرُهَا الشَّعْرُ وَالْعِمَامَةُ (3) .
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (دِيَاتٌ ف 65) .
9 - وَيَجِبُ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْبَارِزَةِ وَالْمَسْتُورَةِ بِالشَّعْرِ، لأَِنَّ
__________
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 373، والجوهرة النيرة 2 / 131 الطبعة الأولى، والمغني والشرح الكبير 9 / 641، ومغني المحتاج 4 / 59 - 60، وكشاف القناع 5 / 559.
(2) المدونة الكبرى 6 / 310، وحاشية الدسوقي 4 / 251.
(3) المغني والشرح الكبير 9 / 641.
الْمُوضِحَةَ تَشْمَل الْجَمِيعَ وَحَدُّ الْمُوضِحَةِ مَا أَفْضَى إِلَى الْعَظْمِ وَلَوْ بِقَدْرِ إِبْرَةٍ.
وَإِنْ شَجَّهُ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً بَعْضُهَا مُوضِحَةٌ وَبَعْضُهَا دُونَ الْمُوضِحَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ، لأَِنَّهُ لَوْ أَوْضَحَ الْجَمِيعَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ، فَلأَِنْ لاَ يَلْزَمُهُ فِي الإِْيضَاحِ فِي الْبَعْضِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى (1) .
هـ - مُوضِحَةُ غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ
10 - لَيْسَ فِي غَيْرِ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مُقَدَّرٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ اسْمَ الْمُوضِحَةِ إِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الْجِرَاحَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ.
وَقَوْل الْخَلِيفَتَيْنِ الرَّاشِدِينَ: " الْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ " يَدُل عَلَى أَنَّ بَاقِيَ الْجَسَدِ بِخِلاَفِهِ، وَلأَِنَّ الشَّيْنَ فِيمَا فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ أَكْثَرُ وَأَخْطَرُ مِمَّا فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، فَلاَ يُلْحَقُ بِهِ.
ثُمَّ إِيجَابُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ يُفْضِي إِلَى أَنْ يَجِبَ فِي مُوضِحَةِ الْعُضْوِ أَكْثَرُ عَنْ دِيَتِهِ، مِثْل أَنْ يُوضِحَ أُنْمُلَةً دِيَتُهَا ثَلاَثَةٌ وَثُلُثٌ، وَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ.
وَقَال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ الْمُوضِحَةَ تَكُونُ
__________
(1) رد المحتار 5 / 372، والدسوقي 4 / 251، ومغني المحتاج 4 / 58، والمغني والشرح الكبير 9 / 242.
الصفحة 318