كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
مَوْلَى الْعَتَاقَةِ
التَّعْرِيفُ:
1 - مَوْلَى الْعَتَاقَةِ مُرَكَّبٌ مِنْ لَفْظَيْنِ: مَوْلًى، وَالْعَتَاقَةُ.
وَالْمَوْلَى: يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعَانٍ: يُطْلَقُ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ، وَعَلَى الْعَصَبَةِ عَامَّةً، وَالْحَلِيفِ: وَهُوَ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ، وَعَلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، وَعَلَى الْعَتِيقِ، وَعَلَى مَنْ أَسْلَمَ بِيَدِهِ شَخْصٌ (1) .
أَمَّا الْعَتَاقَةُ لُغَةً: فَهِيَ مِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ عَتَاقَةً، مِنْ بَابِ ضَرَبَ: خَرَجَ مِنَ الْمَمْلُوكِيَّةِ (2) .
وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ فِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الْمُعْتِقُ، وَهُوَ مَنْ لَهُ وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ رَقِيقٌ أَوْ مُبَعَّضٌ، بِإِعْتَاقٍ مُنَجَّزٍ اسْتِقْلاَلاً، أَوْ بِعِوَضٍ كَبَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ ضِمْنًا كَقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي فَأَجَابَهُ، أَوْ كِتَابَةً مِنْهُ وَتَدْبِيرًا وَاسْتِيلاَدًا
__________
(1) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي.
(2) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي.
أَوْ قَرَابَةً كَأَنْ يَمْلِكَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْ أَقَارِبِهِ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ.
وَوَلاَءُ الْعَتَاقَةِ يُسَمَّى أَيْضًا وَلاَءَ نِعْمَةٍ، لأَِنَّ الْمُعْتِقَ أَنْعَمَ عَلَى الْمُعْتَقِ حَيْثُ أَحْيَاهُ حُكْمًا.
قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذْ تَقُول لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} ، أَيْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْهُدَى، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِالإِْعْتَاقِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
مَوْلَى الْمُوَالاَةِ:
2 - مَوْلَى الْمُوَالاَةِ هُوَ شَخْصٌ مَجْهُول النَّسَبِ آخَى مَعْرُوفَ النَّسَبِ وَوَالاَهُ، فَقَال: إِنْ جَنَتْ يَدِيَّ جِنَايَةً تَجِبُ دِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَتِك، وَإِنْ حَصَل لِي مَالٌ فَهُوَ لَك بَعْدَ مَوْتِي.
وَيُسَمَّى هَذَا الْعَقْدُ: مُوَالاَةً، وَالشَّخْصُ الْمَعْرُوفُ النَّسَبِ: مَوْلَى الْمُوَالاَةِ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمَوْلَى الْعَتَاقَةِ:
ثُبُوتُ الْوَلاَءِ بِالْعِتْقِ
3 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي أَنَّ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ رَقِيقٌ بِإِعْتَاقٍ مُنَجَّرٍ، إِمَّا اسْتِقْلاَلاً
__________
(1) مغني المحتاج 4 / 506، وتبيين الحقائق 5 / 175، وبدائع الصنائع 4 / 160، وكشاف القناع 4 / 498.
(2) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي.
الصفحة 337