كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
فَإِنْ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ كُفَّارٌ فَالْوَلاَءُ لَهُمْ، فَإِنْ أَسْلَمَ عَادَ الْوَلاَءُ لِسَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدٍ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (1) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِرْثٌ ف 18) .
انْتِقَال الْوَلاَءِ
6 - لاَ يَصِحُّ مِنْ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ نَقْل الْوَلاَءِ بِالْبَيْعِ أَوِ الْهِبَةِ، وَلاَ أَنْ يَأْذَنَ لِعَتِيقِهِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ يَشَاءُ، وَلاَ يَنْتَقِل الْوَلاَءُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى، وَلاَ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُونَ الْمَال بِالْوَلاَءِ مَعَ بَقَائِهِ لِلْمَوْلَى (2) . لِحَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَقَال: الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ (3) وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ (4) وَلأَِنَّهُ مَعْنًى يُورَثُ بِهِ فَلاَ يَنْتَقِل كَالْقَرَابَةِ (5) .
__________
(1) رد المحتار 5 / 76، والدسوقي 4 / 415 - 416، ومغني المحتاج 4 / 506، والمغني 6 / 349 - 352.
(2) المراجع السابقة.
(3) حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب ". سبق تخريجه ف 3.
(4) حديث: " لعن الله من تولى. . . ". أخرجه أحمد (1 / 309 - ط الميمنية) من حديث ابن عباس، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 103 ط القدسي) : رجاله رجال الصحيح.
(5) المغني 6 / 352، والمصادر السابقة.
عِتْقُ الْعَبْدِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ وَلاَءَ لِمَوْلَى الْعَتَاقَةِ
7 - لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ لاَ وَلاَءَ لَهُ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ سَائِبَةً، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَبْطُل وَلاَؤُهُ وَلَمْ يَنْتَقِل كَنَسَبِهِ (1) لِخَبَرِ: مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ (2) وَلِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ (3) وَقَوْلِهِ: الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ (4) .
فَكَمَا لاَ يَزُول نَسَبُ الإِْنْسَانِ وَلاَ يَنْتَقِل كَذَلِكَ لاَ يَزُول وَلاَءُ الْعَتَاقَةِ، وَلِذَلِكَ لَمَّا أَرَادَ أَهْل بَرِيرَةَ اشْتِرَاطَ وَلاَئِهَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَال صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (5) يَعْنِي:
__________
(1) رد المحتار 5 / 174، والشرح الصغير 4 / 572، ومغني المحتاج 4 / 507، وكشاف القناع 4 / 498، والمغني 6 / 452 - 353.
(2) حديث: " ما كان من شرط ليس في كتاب الله. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 326 ط السلفية) ومسلم (2 / 1143 ط عيسى الحلبي) .
(3) حديث: " الولاء لمن أعتق ". سبق تخريجه ف 3.
(4) حديث: " الولاء لحمة كلحمة النسب ". سبق تخريجه ف 3.
(5) حديث: " اشتريها واشترطي. . . ". أخرجه مسلم (2 / 1143 ط عيسى الحلبي) .
الصفحة 340