كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ لأُِمِّهِ فِي الْمُوَالاَةِ
6 - إِنْ وَالَتِ امْرَأَةٌ فَوَلَدَتْ تَبِعَهَا الْوَلَدُ فِي الْمُوَالاَةِ.
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا مَوْلاَةُ فُلاَنٍ - وَمَعَهَا صَغِيرٌ لاَ يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ - صَحَّ إِقْرَارُهَا عَلَى نَفْسِهَا، وَيَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، وَيَصِيرَانِ مَوْلًى لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لأَِنَّ الْوَلاَءَ كَالنَّسَبِ، وَهُوَ نَفْعٌ مَحْضٌ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ الَّذِي لاَ يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ فَتَمْلِكُهُ الأُْمُّ كَقَبُول الْهِبَةِ.
وَقَال صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ: لاَ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي الصُّورَتَيْنِ، لأَِنَّ الأُْمَّ لاَ وِلاَيَةَ لَهَا فِي مَالِهِ، فَلأَِنْ لاَ يَكُونَ لَهَا فِي نَفْسِهِ أَوْلَى (1) .

إِرْثُ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ
7 - يَرِثُ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ بِالْعُصُوبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَأْخُذُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ عِنْدَ انْعِدَامِ وَارِثٍ سِوَاهُ، فَيُؤَخَّرُ فِي الإِْرْثِ عَنِ الْعَصَبَةِ بِأَقْسَامِهَا الثَّلاَثَةِ: الْعَصَبَةُ بِالنَّفْسِ، وَالْعَصَبَةُ بِالْغَيْرِ، وَالْعَصَبَةُ مَعَ الْغَيْرِ.
كَمَا يُؤَخَّرُ عَنْ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، لأَِنَّ تَوْرِيثَ
__________
(1) المراجع السابقة.
مَوْلَى الْعَتَاقَةِ بِالإِْجْمَاعِ، وَفِي تَوْرِيثِ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ خِلاَفٌ.
وَيُؤَخَّرُ أَيْضًا عَنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، لأَِنَّ عَقْدَ الْمُوَالاَةِ عَقْدُهُمَا فَلاَ يُؤَثِّرُ فِي غَيْرِهِمَا، وَذَوُو الأَْرْحَامِ وَارِثُونَ شَرْعًا فَلاَ يَمْلِكَانِ إِبْطَالَهُ.
وَإِذَا مَاتَ الأَْعْلَى ثُمَّ الأَْسْفَل فَإِنَّمَا يَرِثُهُ الذُّكُورُ مِنْ أَوْلاَدِ الأَْعْلَى دُونَ الإِْنَاثِ (1) .
__________
(1) المراجع السابقة.

الصفحة 346