كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

وَقَال آخَرُونَ: إِنَّهُ وَاجِبٌ.
أَمَّا الأُْنْثَى فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ، وَقَال غَيْرُهُمْ: إِنَّهُ مَكْرُمَةٌ.
وَاخْتَلَفُوا كَذَلِكَ فِي وَقْتِ خِتَانِ الْمَوْلُودِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خِتَانٌ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا) .

تَثْقِيبُ أُذُنَيِ الْمَوْلُودِ
9 - اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي تَثْقِيبِ أُذُنَيِ الْمَوْلُودِ لأَِجْل تَعْلِيقِ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ فِيهِمَا.
فَقَال بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ، وَقَال آخَرُونَ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُمْ بَيْنَ الصَّبِيِّ فَحَرَّمَهُ وَالصَّبِيَّةِ فَأَجَازَهُ.
وَقَال الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ: لاَ أَدْرِي رُخْصَةً فِي تَثْقِيبِ أُذُنِ الصَّبِيَّةِ لأَِجْل تَعْلِيقِ حُلِيِّ الذَّهَبِ، أَوْ نَحْوِهِ فِيهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ جُرْحٌ مُؤْلِمٌ، وَمِثْلُهُ مُوجِبٌ لِلْقِصَاصِ، فَلاَ يَجُوزُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ، وَالتَّزَيُّنِ بِالْحُلِيِّ غَيْرُ مُهِمٍّ، فَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا فَهُوَ حَرَامٌ وَالْمَنْعُ مِنْهُ وَاجِبٌ، وَالاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالأُْجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ (1) .
__________
(1) مغني المحتاج 4 / 296، حاشية عميرة على شرح المحلي للمنهاج 4 / 211، نهاية المحتاج 8 / 30 - 31.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَثْقِيبَ آذَانِ الْبَنَاتِ لِلزِّينَةِ جَائِزٌ وَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَيُكْرَهُ لِلصِّبْيَانِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الأُْنْثَى مُحْتَاجَةٌ لِلْحِلْيَةِ، فَثَقْبُ الأُْذُنِ مَصْلَحَةٌ فِي حَقِّهَا بِخِلاَفِ الصَّبِيِّ، كَمَا أَنَّ الْعَرَبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَثْقُبُونَ آذَانَ الصِّبْيَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَزَيُّنٌ ف 18) .

إِرْضَاعُ الْمَوْلُودِ إِلَى تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعَةِ
10 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ إِرْضَاعُ الطِّفْل مَا دَامَ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفِي مُدَّتِهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (رَضَاعٌ ف 4 وَمَا بَعْدَهَا) .

حَضَانَةُ الْمَوْلُودِ
11 - حَضَانَةُ الْمَوْلُودِ وَاجِبَةٌ شَرْعًا، لأَِنَّ الْمَحْضُونَ قَدْ يَهْلِكُ أَوْ يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ الْحِفْظِ، فَيَجِبُ حِفْظُهُ مِنَ الْهَلاَكِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (حَضَانَةٌ ف 5 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) تحفة المولود ص 147، وحاشية ابن عابدين 5 / 249، وفتح القدير 10 / 331، والقليوبي وعميرة 4 / 211.

الصفحة 349