كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

النَّجَاسَةِ الَّتِي يُعْفَى عَنْهَا لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَاجَةِ كَطِينِ الشَّوَارِعِ، وَالنَّجَاسَةِ بَعْدَ الاِسْتِجْمَارِ، وَنَجَاسَةِ أَسْفَل الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ بَعْدَ دَلْكِهِمَا بِالأَْرْضِ. . . بَل رِيقُ الطِّفْل يَطْهُرُ فَمُهُ لِلْحَاجَةِ، كَمَا كَانَ رِيقُ الْهِرَّةِ مُطَهِّرًا لِفَمِهَا (1) ، وَيُسْتَدَل لِذَلِكَ بِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْغِي الإِْنَاءَ إِلَى الْهِرِّ حَتَّى يَشْرَبَ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِك فِي مُصْطَلَحِ (نَجَاسَة) .

الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمَوْتِ مَنِ اسْتَهَل
16 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ إِذَا خَرَجَ حَيًّا وَاسْتَهَل، بِأَنْ صَرَخَ وَظَهَرَ صَوْتُهُ، أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى حَيَاتِهِ بَعْدَ خُرُوجِ أَكْثَرِهِ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى، وَيُغَسَّل، وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْفَنُ، وَيَرِثُ، وَيُورَثُ (3) . لِمَا رَوَى
__________
(1) تحفة المودود بأحكام المولود ص 154.
(2) حديث أبي قتادة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصغي الإناء إلى الهر. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1 / 246) .
(3) البحر الرائق 2 / 202، وفتح القدير 2 / 465، والدر المختار 1 / 828 - 830، والشرح الصغير 1 / 274، وبداية المجتهد 1 / 309، ومغني المحتاج 1 / 349، والمهذب 1 / 134، والمغني لابن قدامة 3 / 289، وكشاف القناع 2 / 116.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ (1) ، وَلأَِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الدُّنْيَا فِي الإِْسْلاَمِ وَالْمِيرَاثِ وَالدِّيَةِ، فَغُسِل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ (2) .
__________
(1) حديث: " إذا استهل الصبي ورث. . . ". أخرجه الحاكم (4 / 349) وصححه ووافقه الذهبي.
(2) المهذب 1 / 134.

الصفحة 351