كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
التَّضَادُّ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمُذَكَّاةَ يَحِل أَكْلُهَا، أَمَّا الْمَيْتَةُ فَلاَ يَحِل أَكْلُهَا.
ب - الْمُنْخَنِقَةُ:
3 - الْمُنْخَنِقَةُ هِيَ الَّتِي تَمُوتُ خَنْقًا - بِحَبْلٍ أَوْ بِغَيْرِ حَبْلٍ - إِمَّا قَصْدًا، وَإِمَّا اتِّفَاقًا بِأَنْ تَتَخَبَّطَ الدَّابَّةُ فِي وِثَاقِهَا، فَتَمُوتَ بِهِ.
قَال الرَّازِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُنْخَنِقَةَ عَلَى وُجُوهٍ: مِنْهَا: أَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَخْنُقُونَ الشَّاةَ، فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلُوهَا، وَمِنْهَا: مَا يُخْنَقُ بِحَبْل الصَّائِدِ. وَمِنْهَا: مَا يَدْخُل رَأْسُهَا بَيْنَ عُودَيْنِ فِي شَجَرَةٍ، فَتَخْتَنِقُ، فَتَمُوتُ. وَالْمُنْخَنِقَةُ مِنْ جِنْسِ الْمَيْتَةِ، لأَِنَّهَا لَمَّا مَاتَتْ وَمَا سَال دَمُهَا، كَانَتْ كَالْمَيِّتِ حَتْفَ أَنْفِهِ، إِلاَّ أَنَّهَا فَارَقَتِ الْمَيْتَةَ بِكَوْنِهَا تَمُوتُ بِسَبَبِ انْعِصَارِ الْحَلْقِ بِالْخَنْقِ (1) .
فَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِنَ الْمُنْخَنِقَةِ.
ج - الْمَوْقُوذَةُ:
4 - الْمَوْقُوذَةُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَتْ إِلَى أَنْ مَاتَتْ، يُقَال: وَقَذَهَا وَأَوْقَذَهَا، إِذَا ضَرَبَهَا إِلَى أَنْ مَاتَتْ، وَيَدْخُل فِي الْمَوْقُوذَةِ مَا رُمِيَ بِالْبُنْدُقِ فَمَاتَ. قَال الضَّحَّاكُ: كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَضْرِبُونَ الأَْنْعَامَ بِالْخَشَبِ لآِلِهَتِهِمْ حَتَّى يَقْتُلُوهَا، فَيَأْكُلُوهَا.
__________
(1) تفسير الفخر الرازي 11 / 133، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 538، والكشاف 1 / 322.
وَالْمَوْقُوذَةُ مِنْ جِنْسِ الْمَيْتَةِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا مَاتَتْ دُونَ تَذْكِيَةٍ (1) .
وَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِنَ الْمَوْقُوذَةِ.
د - الْمُتَرَدِّيَةُ:
5 - الْمُتَرَدِّي: هُوَ الْوَاقِعُ فِي الرَّدَى، وَهُوَ الْهَلاَكُ. وَالْمُتَرَدِّيَةُ: هِيَ الَّتِي تَقَعُ مِنْ جَبَلٍ، أَوْ تَطِيحُ فِي بِئْرٍ، أَوْ تَسْقُطُ مِنْ شَاهِقٍ، فَتَمُوتُ. وَالْمُتَرَدِّيَةُ مِنْ جِنْسِ الْمَيْتَةِ، لأَِنَّهَا مَاتَتْ دُونَ تَذْكِيَةٍ (2) .
وَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِنَ الْمُتَرَدِّيَةِ.
هـ - النَّطِيحَةُ:
6 - النَّطِيحَةُ هِيَ الْمَنْطُوحَةُ إِلَى أَنْ مَاتَتْ، وَذَلِكَ مِثْل كَبْشَيْنِ تَنَاطَحَا إِلَى أَنْ مَاتَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا.
وَالنَّطِيحَةُ مِنَ الْمَيْتَةِ، لأَِنَّهَا مَاتَتْ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ (3) .
وَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِنَ النَّطِيحَةِ.
__________
(1) أحكام القرآن لابن العربي 2 / 538، والتسهيل لعلوم التنزيل ص 167، وتفسير الفخر الرازي 11 / 133، والكشاف 1 / 322، وأحكام القرآن للكيا الهراس 3 / 42، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 297.
(2) الكشاف للزمخشري 1 / 322، والتسهيل لابن جزي ص 167، وتفسير الرازي 11 / 133.
(3) أحكام القرآن لابن العربي 2 / 538، والكشاف 1 / 322، وتفسير الرازي 11 / 133، والتسهيل ص 167، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 298.
الصفحة 381