كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

و - الْمَيِّتُ:
7 - الْمَيِّتُ فِي اللُّغَةِ - بِالتَّشْدِيدِ وَيُخَفَّفُ - يُقَال: مَيِّتٌ وَمَيْتٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَّكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، قَال تَعَالَى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا (1) ، وَقَال: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُل مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} (2) ، وَالْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي فَارَقَ الْحَيَاةَ، وَجَمْعُهُ أَمْوَاتٌ وَمَوْتَى (3) .
وَاصْطِلاَحًا: هُوَ الَّذِي فَارَقَ الْحَيَاةَ، وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِل، وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلاَءِ، وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ مُخْتَصَّةٌ لإِِنَاثِهِمْ، وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ (4) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَةِ هُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ فَارَقَ الْحَيَاةَ.

ز - الذَّبِيحَةُ عَلَى النُّصُبِ
8 - النُّصُبُ هِيَ حِجَارَةٌ كَانَتْ مَنْصُوبَةً حَوْل الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا وَيَشْرَحُونَ اللَّحْمَ عَلَيْهَا، وَيُعَظِّمُونَهَا بِذَلِكَ، وَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَيْهَا، قَال ابْنُ جُزَيٍّ: وَلَيْسَتْ هِيَ بِالأَْصْنَامِ، لأَِنَّ الأَْصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ،
__________
(1) سورة الفرقان / 49.
(2) سورة إبراهيم / 17.
(3) لسان العرب، والمعجم الوسيط.
(4) قواعد الفقه للبركتي.
وَالنُّصُبُ غَيْرُ مُصَوَّرَةٍ، وَتُسَمَّى الأَْنْصَابَ، وَالْمُفْرَدُ نِصَابٌ، وَقِيل: إِنَّ النُّصُبَ مُفْرَدٌ، وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ (1) .
وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ دَاخِلٌ فِي الْمَيْتَةِ فِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيِّ، وَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

ج - أَكِيلَةُ السَّبُعِ:
9 - أَكِيلَةُ السَّبُعِ هِيَ مَا بَقِيَ مِمَّا أَكَلَهُ السَّبُعُ أَوِ افْتَرَسَهُ مِنَ الْمَاشِيَةِ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا: كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا جَرَحَ السَّبُعُ شَيْئًا فَقَتَلَهُ، وَأَكَل بَعْضَهُ، أَكَلُوا مَا بَقِيَ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (2) .
وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ دَاخِلَةٌ فِي الْمَيْتَةِ فِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيِّ، وَالْمَيْتَةُ أَعَمُّ مِنْهَا.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَيْتَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَيْتَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

حُرْمَةُ أَكْل الْمَيْتَةِ:
10 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ أَكْل الْمَيْتَةِ فِي حَالَةِ السَّعَةِ وَالاِخْتِيَارِ (3) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
__________
(1) التسهيل لابن جزي ص 168، والكشاف 1 / 322، وتفسير الرازي 11 / 134.
(2) تفسير الرازي 11 / 134، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 539.
(3) تبيين الحقائق 5 / 185، والكافي لابن عبد البر 1 / 439 - ط الرياض، وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 52، ولباب اللباب لابن راشد القفصي ص 75، وبداية المجتهد 1 / 440 و 465، وشرح منتهى الإرادات 3 / 396، والمبدع 9 / 193، وكشاف القناع 6 / 188، والمغني لابن قدامة 13 / 330 (ط هجر) .

الصفحة 382