كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهَا نَجِسَةٌ مُطْلَقًا، وَلاَ يَحِل أَكْلُهَا، لأَِنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الْمَيْتَةِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (أَطْعِمَةٌ ف 81) .

مَا يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ مِنَ الْمَيْتَةِ
21 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَيْتَةِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ ثَمَّةَ اخْتِلاَفٌ فِي ذَلِكَ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي: أ - جِلْدُ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ
22 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي نَجَاسَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْل دَبْغِهِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي طَهَارَتِهِ بِالدِّبَاغِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ (2) :

الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ جُلُودَ الْمَيْتَةِ تَطْهُرُ كُلُّهَا بِالدِّبَاغِ إِلاَّ الْخِنْزِيرَ، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا جِلْدَ الْكَلْبِ.
__________
(1) التفريع لابن الجلاب 1 / 408، والكافي لابن عبد البر 1 / 439 - ط الرياض، والمجموع 1 / 244، والمغني 1 / 75، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 148.
(2) أحكام القرآن للجصاص 1 / 142، والبدائع 1 / 85، والشرح الصغير للدردير 1 / 52، والذخيرة 1 / 166، والتفريع 1 / 408، وبداية المجتهد 1 / 78، والكافي لابن عبد البر 1 / 439، والمجموع 1 / 217، وأحكام القرآن للكيا الهراس 1 / 71، وتفسير الرازي 5 / 16، ومغني المحتاج 1 / 78، والمغني 1 / 89، 94، والإنصاف 1 / 86، ومجموع فتاوى ابن تيمية 21 / 95.
الثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ عَدَمُ طَهَارَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغَةِ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: لَكِنْ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِذَلِكَ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ وَاسْتِعْمَالُهُ مَعَ نَجَاسَتِهِ فِي الْيَابِسَاتِ وَفِي الْمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ.

الثَّالِثُ: لأَِبِيْ يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَلِسَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ جَمِيعَ الْجُلُودِ تَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ حَتَّى الْخِنْزِيرُ.

الرَّابِعُ: لأَِحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ جِلْدُ مَيْتَةِ مَا كَانَ طَاهِرًا حَال الْحَيَاةِ.
الْخَامِسُ: لِلأَْوْزَاعِيِّ وَأَبِيْ َثْورٍ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ طَهَارَةُ جُلُودِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ فَقَطْ.
(ر: دِبَاغَةٌ ف 9 وَمَا بَعْدَهَا) .

ب - صُوفُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُهَا:
23 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الاِنْتِفَاعِ بِصُوفِ وَشَعْرِ وَوَبَرِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ عَلَى قَوْلَيْنِ (1) :
__________
(1) تبيين الحقائق 1 / 26، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 149، والبدائع 1 / 63، والذخيرة 1 / 183، والتفريع 1 / 408، ومدارج السالكين 3 / 260، والكافي لابن عبد البر 1 / 439، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1169، وبداية المجتهد 1 / 78، والمجموع 1 / 231، والإنصاف 1 / 92، وتفسير الرازي 5 / 15، والمغني 1 / 106.

الصفحة 390