كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

مَيْسِرٌ

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَيْسِرُ لُغَةً: قِمَارُ الْعَرَبِ بِالأَْزْلاَمِ (1) ، وَقَال صَاحِبُ الْقَامُوسِ هُوَ اللَّعِبُ بِالْقِدَاحِ أَوْ هُوَ النَّرْدُ، أَوْ كُل قِمَارٍ (2) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ: الْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ، وَقَال الْمَحَلِّيُّ: صُورَةُ الْقِمَارِ الْمُحَرَّمِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أَنْ يَغْنَمَ وَأَنْ يَغْرَمَ.
وَقَال مَالِكٌ: الْمَيْسِرُ: مَيْسِرَانِ، مَيْسِرُ اللَّهْوِ وَمَيْسِرُ الْقِمَارِ فَمِنْ مَيْسِرِ اللَّهْوِ النَّرْدُ وَالشِّطْرَنْجُ وَالْمَلاَهِي كُلُّهَا، وَمَيْسِرُ الْقِمَارِ مَا يَتَخَاطَرُ النَّاسُ عَلَيْهِ. وَبِمِثْل ذَلِكَ قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ (3) .
__________
(1) المصباح المنير.
(2) القاموس المحيط.
(3) التعريفات للجرجاني ص 179، وتفسير القرطبي 3 / 53، وتفسير الرازي 6 / 46، وشرح الترمذي لابن العربي 7 / 18، والجمل على المنهج 2 / 425، والزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي المكي 2 / 200، والمحلي على المنهاج بحاشية القليوبي 4 / 226، ومجموع فتاوى ابن تيمية 32 / 242.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الأَْزْلاَمُ:
2 - الأَْزْلاَمُ عِيدَانٌ مُخَصَّصَةٌ لِلاِسْتِقْسَامِ بِهَا، وَالاِسْتِقْسَامُ بِالأَْزْلاَمِ هُوَ طَلَبُ مَعْرِفَةِ مَا قُسِمَ لِلشَّخْصِ (أَيْ مَا قُدِّرَ لَهُ) مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، وَقَدْ تُسْتَعْمَل فِي الْقِمَارِ.
فَالْمَعْنَى الْمُشْتَرَكُ فِي كُلٍّ مِنَ الْمَيْسِرِ وَالاِسْتِقْسَامِ بِالأَْزْلاَمِ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ لِلْفَرْدِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّ الاِسْتِقْسَامَ يُسْتَخْدَمُ لِلتَّصَرُّفِ لاَ لأَِخْذِ الْمَال كَمَا فِي الْمَيْسِرِ (1) .

ب - السَّبَقُ:
3 - السَّبَقُ - بِفَتْحَتَيْنِ - لُغَةً: الْخَطَرُ.
وَاصْطِلاَحًا: هُوَ مَا يَتَرَاهَنُ عَلَيْهِ الْمُتَسَابِقَانِ (2) .
وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْمَيْسِرِ.
__________
(1) الميسر والقداح لابن قتيبة ص 36، وتفسير القرطبي 6 / 291، وجواهر الإكليل 1 / 226.
(2) المصباح، ومغني المحتاج 4 / 311.

الصفحة 404