كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
ثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ حَرَامٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ حَرَامٌ وَالْكُوبَةُ حَرَامٌ وَإِنْ أَتَاكَ صَاحِبُ الْكَلْبِ يَلْتَمِسُ ثَمَنَهُ فَامْلأَْ يَدَيْهِ تُرَابًا، وَالْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ (1) قَال الْخَطَّابِيُّ: وَفِي هَذَا بَيَانُ بُطْلاَنِ كُل حِيلَةٍ يُحْتَال بِهَا تَوَصُّلاً إِلَى مُحَرَّمٍ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ بَيْعَهَا صَحِيحٌ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 19)
حُكْمُ السَّلاَمِ عَلَى لاَعِبِ الْمَيْسِرِ
15 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ السَّلاَمِ عَلَى الْفُسَّاقِ الْمُجَاهِرِينَ بِفِسْقِهِمْ حَيْنَ انْشِغَالِهِمْ بِالْفِسْقِ، كَلاَعِبِ الْقِمَارِ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ السَّلاَمَ عَلَيْهِمْ لاَ يُكْرَهُ إِذَا نَوَى أَنْ يَشْغَلَهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ (2) .
__________
(1) حديث: " ثمن الخمر حرام. . . ". أخرجه الطبراني في الكبير (12 / 81 ط وزارة الأوقاف العراقية الطبعة الثانية) ، والدارقطني في السنن (3 / 7 ط دار المحاسن القاهرة) من حديث ابن عباس، واللفظ للطبراني.
(2) البدائع 5 / 127، وحاشية ابن عابدين 5 / 267، وتكملة فتح القدير 8 / 132، وحاشية الدسوقي 1 / 199، والفروع لابن مفلح 6 / 525.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَلاَمٌ ف 25) .
شَهَادَةُ لاَعِبِ الْمَيْسِرِ
16 - مَيْسِرُ الْقِمَارِ، وَهُوَ مَا كَانَ عَلَى مَالٍ فِعْلُهُ كَبِيرَةٌ فَتُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ، وَلَوْ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ.
أَمَّا مَيْسِرُ اللَّهْوِ، فَهُوَ صَغِيرَةٌ فَلاَ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِ إِلاَّ مَعَ الإِْصْرَارِ (1) .
قَال الْمِرْغِينَانِيُّ: إِنْ قَامَرَ بِالشِّطْرَنْجِ تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَامِرْ لاَ تَسْقُطُ لأَِنَّهُ مُتَأَوَّلٌ فِيهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (لَعِبٌ ف 6) .
عُقُوبَةُ لاَعِبِ الْمَيْسِرِ
17 - عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ الْعَمَل عَلَى مَنْعِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهَا الْمَيْسِرُ، وَعَلَيْهِ تَعْزِيرُ مَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لأَِنَّ التَّعْزِيرَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي كُل مَعْصِيَةٍ لاَ حَدَّ فِيهَا، وَلاَ كَفَّارَةَ (2) .
انْظُرْ: (تَعْزِيرٌ ف 1) .
__________
(1) تكملة فتح القدير 8 / 132، وشرح المحلي للمنهاج 4 / 319 - 320، والفروع لابن مفلح 6 / 573.
(2) القليوبي 4 / 319.
الصفحة 408