كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)
مُنَاوَلَةٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُنَاوَلَةُ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ عَلَى: كُل مَا يُعْطَى بِالْيَدِ.
يُقَال: نَاوَلَتُ فُلاَنًا الشَّيْءَ مُنَاوَلَةً: إِذَا عَاطَيْتَهُ، وَتَنَاوَلْتُ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا: إِذَا تَعَاطَيْتَهُ، وَالتَّنَاوُل: أَخْذُ الشَّيْءِ بِالْيَدِ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ عُلَمَاءِ مُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ:
الْمُنَاوَلَةُ: أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ إِلَى الطَّالِبِ أَصْل سَمَاعِهِ أَوْ فَرْعًا مُقَابَلاً بِهِ، وَيَقُول: هَذَا سَمَاعِي، أَوْ رِوَايَتِي عَنْ فُلاَنٍ فَارْوِهِ عَنِّي، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، كَأَنْ يَقُول: أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ عَنِّي، ثُمَّ يُمَلِّكُهُ إِيَّاهُ، أَوْ يَقُول: خُذْهُ وَانْسَخْهُ وَقَابِل بِهِ ثُمَّ رُدَّهُ إِلَيَّ (2) ، وَهِيَ صِيغَةٌ اسْتَعْمَلَهَا الْمُحَدِّثُونَ.
__________
(1) لسان العرب، والبحر المحيط 4 / 396.
(2) مقدمة ابن الصلاح ص 146، والتعريفات للجرجاني.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - السَّمَاعُ:
2 - السَّمَاعُ مَصْدَرُ سَمِعَ سَمَاعًا وَسَمْعًا وَسَمَاعَةً.
وَالسَّمْعُ فِي اللُّغَةِ: قُوَّةٌ مُودَعَةٌ فِي الْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ فِي مَقْعَدِ الصِّمَاخِ تُدْرَكُ بِهَا الأَْصْوَاتُ (1) .
وَفِي اصْطِلاَحِ أَهْل الْحَدِيثِ: أَنْ يَقُول الرَّاوِي فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ: أَخْبَرَنَا فُلاَنٌ، أَوْ حَدَّثَنَا فُلاَنٌ، أَوْ سَمِعْتُ مِنْهُ (2) ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، كَذَكَرَ لَنَا فُلاَنٌ.
وَالسَّمَاعُ مِمَّا تَشْتَمِل عَلَيْهِ الْمُنَاوَلَةُ.
ب - الإِْجَازَةُ:
3 - الإِْجَازَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ أَجَازَ الأَْمْرَ: نَفَّذَهُ، سَوَّغَهُ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الْمُحَدِّثِينَ: أَنْ يَقُول الشَّيْخُ لِلطَّالِبِ: أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ أَوْ هَذَا الْكِتَابَ (3) ، وَالإِْجَازَةُ مِمَّا تَشْتَمِل عَلَيْهَا الْمُنَاوَلَةُ.
__________
(1) التعريفات للجرجاني.
(2) مقدمة ابن الصلاح ص 134.
(3) مقدمة ابن الصلاح ص 134.
الصفحة 82