كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية (اسم الجزء: 39)

وَالثِّيَابِ وَمَا إِلَى ذَلِكَ - بِمُنَاوَلَةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِلآْخَرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَتَنَاوُل الآْخَرِ مِنْهُ، أَوْ إِذْنِهِ لَهُ بِالتَّنَاوُل، أَوْ وَضْعِهِ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ لَهُ تَنَاوُلُهُ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ بِالْيَدِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَحْصُل قَبْضُ سَائِرِ الْمَنْقُولاَتِ أَيْضًا بِالْمُنَاوَلَةِ، كَمَا يَحْصُل بِنَقْلِهِ أَوْ تَحْوِيلِهِ مِنْ مَكَانِ الْعَقْدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَبْضٌ ف 9) .
مِنْبَرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمِنْبَرُ فِي اللُّغَةِ: مِرْقَاةٌ يَرْتَقِيهَا الْخَطِيبُ أَوِ الْوَاعِظُ لِيُخَاطِبَ الْجَمْعَ؛ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبْرِ وَهُوَ الاِرْتِفَاعِ؛ وَسُمِّيَ مِنْبَرًا لاِرْتِفَاعِهِ وَعُلُوِّهِ؛ وَيُقَال: انْتَبَرَ الْخَطِيبُ أَيِ: ارْتَقَى الْمِنْبَرَ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .

مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2 - قَال الْعُلَمَاءُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ مِنْبَرَهُ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيل: ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَهْل بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَل إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَْنْصَارِ: مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَل لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ (3) ؛
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب، والمعجم الوسيط.
(2) المجموع 4 / 527، ومطالب أولي النهى 1 / 774، وكشاف القناع 2 / 35.
(3) حديث سهل بن سعد " أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من الأنصار. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 397) ومسلم (1 / 386) ، واللفظ للبخاري.

الصفحة 84